ﮛﮜﮝﮞ

وأَرْسَل عليهم طيراً أبابيلَ أي : جماعات تجيء شيئاً بعد شيء. والجمهور : أنه لا واحد له من لفظه، كشماطيط وعبابيد، وقيل : واحدها : إبّالة. قالت عائشة رضي الله عنها : أشبهُ شيء بالخطاطيف. قال أبو الجوز : أنشأها الله في الهواء في ذلك الوقت، وقال محمد بن كعب : طيرد سود بَحرية، وقيل : إنها شبيهة بالوطواط حُمْر وسُود.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإشارة : قلب العارف هو كعبة الوجود، وهو بيت الرب، وجيوش الخواطر والوساوس تطلب تخريبه، فيحميه اللهُ منهم، كما حمى بيتَه من أبرهة، فيقال : ألم ترَ أيها السامع كيف فعل ربك بأصحاب الفيل، وهم الأخلاق البهيمية والسبعية، والخواطر الردية، ألم يجعل كيدهم في تضليل، وأرسل عليهم طير الواردات الإلهية، فرمتهم بحجارة الأذكار وأنوار الأفكار، فأسْحقتهم فجعلتهم كعصفٍ مأكول. والله تعالى أعلم، وصلّى الله على سيدنا محمد وآله.


البحر المديد في تفسير القرآن المجيد

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير