ﮛﮜﮝﮞ

قوله تعالى : وأرسل عليهم طيراً أبابيل يعني طيراً كثيرة متفرقة يتبع بعضها بعضاً، وقيل : أبابيل أقاطيع كالإبل المؤبلة، وقيل : أبابيل جماعات في تفرقة. قيل : لا واحد لها من لفظها، وقيل : واحدها أبالة، وقيل : أبيل، وقيل : أبول، مثل عجول. قال ابن عباس : كانت طيراً لها خراطيم، كخراطيم الطير، وأكف كأكف الكلاب، وقيل رؤوس كرؤوس السباع، وقيل : لها أنياب كأنياب السباع، وقيل : طير خضر لها مناقير صفر، وقيل : طير سود جاءت من قبل البحر فوجاً فوجاً، مع كل طائر ثلاثة أحجار : حجران في رجليه، وحجر في منقاره، لا تصيب شيئاً إلا هشمته، ووجه الجمع بين هذه الأقاويل في اختلاف أجناس هذه الطير أنه كانت فيها هذه الصفات كلها، فبعضها على ما حكاه ابن عباس، وبعضها على ما حكاه غيره، فأخبر كل واحد بما بلغه من صفاتها، والله أعلم.

لباب التأويل في معاني التنزيل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علاء الدين علي بن محمد بن إبراهيم بن عمر الشيحي

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت
سنة النشر 1415
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية