قوله تعالى : وأما الذين سعدوا ففي الجنة خالدين فيها ما دامت السموات والأرض إلا ما شاء ربك عطاء غير مجذوذ سعدوا أي أرزقوا السعادة. فالذين رزقهم الله السعادة والفلاح جزاؤهم الجنة ماكثين فيها لا يخرجون ما دامت السموات والأرض ما ظرفية زمانية مصدرية في محل نصب. والتقدير : مدة داوم السموات والأرض(١). والمراد بذلك سماوات الآخرة وأرضها وذلك مما لا يفنى ولا يزول. أو أن مثل هذه الصيغة يراد منها البقاء والديمومة جريا على كلام العرب. وهو ما بيناه آنفا إلا ما شاء الله ما في محل نصب لأنه استثناء منقطع(٢) ؛ أي إلا ما شاء ربك من الزيادة على مدة دوام السموات والأرض وذلكم الخلود أبدا. وقيل غير ذلك.
قوله : عطاء غير مجذوذ عطاء ، منصوب على المصدر ؛ أي أعطوا عطاء. والمجذوذ معناه المقطوع ؛ أي أعطاهم الله عطاء دائما غير مقطوع.
٢ نفس المصدر السابق..
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز