قَوْله: فلولا كَانَ من الْقُرُون من قبلكُمْ الْآيَة، قَوْله: " فلولا " مَعْنَاهُ: فَهَلا، وَقيل: فَلم لَا، وَالْآيَة للتوبيخ والتعجيب. وَقَوله: أولُوا بَقِيَّة قيل: أولُوا طَاعَة. وَقيل: أولُوا تَمْيِيز. وَقيل: أولو بَقِيَّة من خير. وَيُقَال: فلَان على بَقِيَّة من الْخَيْر إِذا كَانَ على طَاعَة، أَو مسكة من عقل، أَو على خصْلَة محمودة. وَقَوله: ينهون عَن الْفساد فِي الأَرْض يَعْنِي: يقومُونَ بِالنَّهْي عَن الْفساد. وَقَوله: إِلَّا قَلِيلا هَذَا اسْتثِْنَاء مُنْقَطع، وَمَعْنَاهُ: لَكِن قَلِيلا مِمَّن أنجينا من الْقُرُون (نهوا) عَن الْفساد.
وَقَوله: مِمَّن أنجينا مِنْهُم وَاتبع الَّذين ظلمُوا مَا أترفوا فِيهِ المترف: هُوَ المتنعم. وَقيل: هُوَ المعود بِالسَّعَةِ واللذة. وَقيل: المترف: هُوَ الَّذِي أبطره الْغنى وَالنعْمَة.
فَمَعْنَى الْآيَة: وَاتبع الَّذين ظلمُوا مَا عودوا من ركُوب الشَّهَوَات وَاللَّذَّات.
وَكَانُوا مجرمين ظَاهر.
تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم