مَن كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لاَ يُبْخَسُونَ ١٥ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ إِلاَّ النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُواْ فِيهَا وَبَاطِلٌ مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ ١٦ .
المفردات :
نوف إليهم : نوصل إليهم، ونؤتهم ثمار أعمالهم وافية تامة ؛ جزاء ما عملوا من خير كصدقة وصلة رحم.
لا يبخسون : أي : لا ينقصون من حقهم، يقال : بخسه حقه، يبخسه بخسا، أي : نقصه حقه.
تمهيد :
بعد أن أقام الحجة على حقيقة دعوة الإسلام، وعلى أن القرآن من عند الله، وليس بالمفترى من عند محمد صلى الله عليه وسلم كما يدعيه المشركون، أعقب ذلك ببيان : أن الباعث على المعارضة والتكذيب، هو الهوى، والشهوة، ومحض الحسد، وحظوظ الدنيا.
التفسير :
١٥ مَن كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لاَ يُبْخَسُونَ .
من أراد بأعماله الوجاهة والشرف، والرفعة بين الناس بدون إخلاص لله أو رغبة في ثواب الآخرة فإن الله تعالى يوصل إليه عمله في الدنيا بحسب سننه الكونية ؛ فيلقى النجاح، أو الصحة، أو الغنى، أو سعة الرزق، أو كثرة الأولاد، بحيث يلقى المكافأة على أعماله في الدنيا وحدها، بدون نقص أي شيء من جزاء عمله.
تمهيد :
بعد أن أقام الحجة على حقيقة دعوة الإسلام، وعلى أن القرآن من عند الله، وليس بالمفترى من عند محمد صلى الله عليه وسلم كما يدعيه المشركون، أعقب ذلك ببيان : أن الباعث على المعارضة والتكذيب، هو الهوى، والشهوة، ومحض الحسد، وحظوظ الدنيا.
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة