نُوَفّ إِلَيْهِمْ نوصل إليهم أجور أعمالهم وافية كاملة من غير بخس في الدنيا، وهو ما يرزقون فيها من الصحة والرزق. وقيل : هم أهل الرياء. يقال للقراء منهم : أردت أن يقال : فلان قارىء، فقد قيل ذلك. ولمن وصل الرحم وتصدّق : فعلت حتى يقال، فقيل ولمن قاتل فقتل : قاتلت حتى يقال فلان جريء، فقد قيل : وعن أنس بن مالك : هم اليهود والنصارى، إن أعطوا سائلاً أو وصلوا رحماً، عجل لهم جزاء ذلك بتوسعة في الرزق وصحة في البدن. وقيل : هم الذين جاهدوا من المنافقين مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسهم لهم في الغنائم. وقرىء :«يوفّ » بالياء على أن الفعل لله عز وجل. وتوفَّ إليهم أعمالهم بالتاء، على البناء للمفعول. وفي قراءة الحسن :«نوفي »، بالتخفيف وإثبات الياء، لأنّ الشرط وقع ماضياً، كقوله :
يَقُولُ لاَ غائِبٌ مَالِي وَلاَ حَرِمُ***
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب