مَن كَانَ من الفجار.
يُرِيدُ بعمله الحسن الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا لا يريد وجه الله.
نُوَفِّ ، يعني نوفي إِلَيْهِمْ ثواب أَعْمَالَهُمْ فِيهَا ، يعني في الدنيا من االخير والرزق، نظيرها في حم عسق، ثم قال: وَهُمْ فِيهَا لاَ يُبْخَسُونَ [آية: ١٥] نسختها الآية التى في بني إسرائيل، عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَآءُ [الإسراء: ١٨]، يقول: وهم في الدنيا لا ينقصون من ثواب أعمالهم. ثم أخبر بمنزلتهم في الآخرة، فقال: أُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي ٱلآخِرَةِ إِلاَّ ٱلنَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُواْ فِيهَا ، يقول: بطل في الآخرة ما عملوا في الدنيا.
وَبَاطِلٌ مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ [آية: ١٦]، فلم يقبل منهم أعمالهم؛ لأنهم عملوها للدنيا، فلم تنفعهم.
تفسير مقاتل بن سليمان
أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى