ﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖ

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٥:ونبه الحق سبحانه وتعالى إلى أنه إذا اختار فريق من الناس –عن عمد وإصرار- مجرد العمل لدنياهم وحدها، وأعدوا العدة المناسبة لاجتياز مرحلة حياتهم المادية الصرفة، دون أن يهتموا بالعمل لآخرتهم كما يعملون لدنياهم، فإن الله تعالى يستدرجهم ويمهلهم في الدنيا، لكنه يلغي كل ما عملوه في الدنيا عند حسابهم في الآخرة، وذلك قوله تعالى هنا :
من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها أي في الدنيا وهم فيها لا يبخسون، أولئك الذين ليس لهم في الآخرة إلا النار، وحبط ما صنعوا فيها ، والضمير هنا يعود على الآخرة، وباطل ما كانوا يعملون أي في الدنيا.
قال القاضي أبو بكر ابن العربي :" هذه الآية عامة في كل من ينوي غير الله بعمله، كان معه أصل الإيمان أو لم يكن. وفي الحديث القدسي :( إني لا أقبل عملا أشرك فيه مع غيري، أنا أغنى الأغنياء عن الشرك ).
وبنفس المعنى ورد قوله تعالى في آية ثانية : من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه، ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها، وما له في الآخرة من نصيب |الشورى : ٢٠| وقوله تعالى في آية ثالثة : من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد، ثم جعلنا له جهنم يصلاها مذموما مدحورا |الإسراء : ١٨|.


التيسير في أحاديث التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

المكي الناصري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير