قَوْلُهُ تَعَالَى: أُولَـٰئِكَ لَمْ يَكُونُواْ مُعْجِزِينَ فِي ٱلأَرْضِ ؛ معناهُ: أولئك ليسُوا بغائبين عن اللهِ في الأرضِ، ولا مهربَ لهم من عذابهِ حتى يجزِيَهم بأعمالِهم الخبيثة. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَا كَانَ لَهُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِنْ أَوْلِيَآءَ يُضَاعَفُ لَهُمُ ٱلْعَذَابُ أي لا يقتصرُ لهم على عقاب الكُفر، بل يُعاقبون على الكفرِ، وعلى الصدِّ عن سبيل اللهِ. وَقِيْلَ: معناهُ: كلَّما مضَى ضِعْفٌ من العذاب جاءهم ضِعْفٌ من العذاب. قَوْلُهُ تَعَالَى: مَا كَانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ ؛ أي كان يَثْقُلُ عليهم سماعُ الحقِّ من شدَّة عداوتِهم للنبيِّ صلى الله عليه وسلم.
وَمَا كَانُواْ يُبْصِرُونَ ؛ لأنهَّم صُمٌّ عن الحقُّ عُمْيٌ لا يُبصرون ولا يهتدون.
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني