أُولَئِكَ لَمْ يَكُونُوا مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ يُضَاعَفُ لَهُمُ الْعَذَابُ مَا كَانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ وَمَا كَانُوا يُبْصِرُونَ (٢٠).
[٢٠] ثم قال الأشهادُ: أُولَئِكَ أي: الكاذبون.
لَمْ يَكُونُوا مُعْجِزِينَ فائتينَ اللهَ إذا أرادَ عذابَهم.
فِي الْأَرْضِ وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ناصرينَ يمنعونهم من عذابِه، ولكن أَخَّرَهم إلى يومِ القيامةِ.
يُضَاعَفُ لَهُمُ الْعَذَابُ يشدَّدُ حتى يكونَ ضِعْفَي ما كان. قرأ ابنُ كثيرٍ، وابنُ عامرٍ، وجعفرٌ، ويعقوبُ: (يُضَعَّفُ) بتشديدِ العينِ مع حذفِ الألف، والباقون: بإثباتِ الألف والتخفيفِ (١).
مَا كَانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ أي: استماعَ الحقِّ.
وَمَا كَانُوا يُبْصِرُونَ محمدًا؛ بُغْضًا له، فـ (ما) نافية.
...
أُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ (٢١).
[٢١] أُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا غَبَنوا.
أَنْفُسَهُمْ باشتراءِ عبادةِ الأوثانِ بعبادةِ اللهِ.
وَضَلَّ ضاع.
عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ من زَعْمِهم أن الآلهةَ تشفعُ لهم.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب