ﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼ

قوله : لا جرم أنهم في الآخرة هم الأخسرون لا جرم ، هذه كلمة كانت في الأصل بمنزلة لا بد، ولا محالة، فجرت على ذلك وكثرت حتى تحولت إلى معنى القسم وصارت بمنزلة : حقا. فلذلك يجاب عنها اللام كما يجاب بها عن القسم. فهم يقولون : لا جرم لآتينك١ ومعنى الآية : أن هؤلاء الجاحدين الضالين، حقا إنهم خسروا أنفسهم في الآخر ؛ بل إنهم أخسر الناس جميعا يومئذ ؛ لأنهم استبدلوا الدركات بالدرجات ؛ واشتروا العذاب بالجنة والمغفرة والرضوان، وباعوا أنفسهم للطاغوت ؛ فباءوا بغضب الله ومقته وعذابه٢.

١ القاموس المحيط جـ ٤ ص ٩٠ ومختار الصحاح ص ١٠٠..
٢ تفسير الطبري جـ ١٢ ص ١٥ وتفسير البيضاوي ٢٩٣ وتفسير النسفي جـ ٢ ص ١٨٤ وتفسير ابن كثير جـ ٢ ص ٤٤١..

التفسير الشامل

عرض الكتاب
المؤلف

أمير عبد العزيز

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير