ﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼ

لَا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ (٢٢).
[٢٢] لَا جَرَمَ أي: حقًّا.
أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ أي: متحقِّقٌ خسرانُهم.
...
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَخْبَتُوا إِلَى رَبِّهِمْ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (٢٣).
[٢٣] إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا صدَّقوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَخْبَتُوا خَشَعوا إِلَى رَبِّهِمْ وأصلُ الإخباتِ: الخضوعُ، من الخَبْتِ، وهي الأرضُ المطمئنَّةُ.
أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ هذه الآيةُ في الصحابةِ المؤمنين، والتي قبلَها في المشركين.
...
مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ كَالْأَعْمَى وَالْأَصَمِّ وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا أَفَلَا تَذَكَّرُونَ (٢٤).
[٢٤] ثم ضربَ للكافرينَ والمؤمنينَ مثلًا فقال: مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ مبتدأ، خبُره كَالْأَعْمَى أي: كمثلِ الأعمى.
وَالْأَصَمِّ هذا للكافرينَ وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ للمؤمنين، شَبَّهَ الكافرَ بالأعمى وبالأصمِّ، وشبه المؤمنَ بالبصيرِ والسميعِ، فهو على تمثيل مثالين، وقال بعضُ المتأولين: التقديرُ: كالأعمى الأصمِّ، والبصيرِ السميعِ، فدخلت واوُ العطف كما تقولُ جاءني: زيدٌ العاقلُ والكريمُ،

صفحة رقم 331

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية