ويصنعُ الفلكَ ، حكي ما وقع بصيغة الحال ؛ استحضاراً لتلك الحال العجيبة، وكلمَّا مرَّ عليه ملأٌ : جماعة من قومه سَخرُوا منه : استهزؤوا به : لأنه كان يعمل السفينة في برية بعيدة من الماء. أو أن عزته تنفي صنعته، فكانوا يضحكون منه، ويقولون له : صرت نجاراً بعد أن كنت نبياً. قال لهم : إنْ تسخروا منا فإنا نسخرُ منكم كما تسخرون ، فنسخر منكم حين يأخذكم في الدنيا الغرق، وفي الآخرة الحرق.
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي