ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤ

ويصنعُ الفلكَ ، حكي ما وقع بصيغة الحال ؛ استحضاراً لتلك الحال العجيبة، وكلمَّا مرَّ عليه ملأٌ : جماعة من قومه سَخرُوا منه : استهزؤوا به : لأنه كان يعمل السفينة في برية بعيدة من الماء. أو أن عزته تنفي صنعته، فكانوا يضحكون منه، ويقولون له : صرت نجاراً بعد أن كنت نبياً. قال لهم : إنْ تسخروا منا فإنا نسخرُ منكم كما تسخرون ، فنسخر منكم حين يأخذكم في الدنيا الغرق، وفي الآخرة الحرق.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإشارة : إذا تحقق الولي بإعراض الخلق عنه، وأيس منهم أن يتبعوه، فلا يحزن، ولا يغتم منهم، ففي الله غنى عن كل شيء، وليس يُغني عنه شيء. وفي إعراض الخلق راحة لقلب الولي ولبدنه، فإذا سخروا منه فليقل في نفسه : إن تسخروا منا اليوم، فنسخر منكم حين تحقق الحقائق، فيرتفع المقربون، وينسفل الباطلون، وكان شيخ أشياخنا سيدي علي العمراني رضي الله عنه كثيراً ما يقول : ليت القيامة قامت، حتى يظهر الرجال من غيرهم. أو ما هذا معناه.


البحر المديد في تفسير القرآن المجيد

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير