ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤ

أعْلِمَ أنَّهم لَا يَلدُون إلاً الكَفَرةَ.
بقوله تعالى: (أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ).
مَعْناهُ لا تحزن ولا تَسْتَكِنْ.
* * *
وقوله: (وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا وَلَا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ (٣٧)
الفلْك السفينة، والفَلَك يكون واحداً ويكونُ جمعاً كما أنهم قالوا أَسَدٌ
وأُسْد، قالوا في الواحد فَلَك وفي الجمع فلْك، لأن فَعْلا وفَعَلا جمعها واحدٍ
ويأتيان بمعنى كثيراً، يقال العُجْم والعَجَم، والعُرْب والعَرَبِ والفُلكْ والفَلَكَ.
والفَلْكة يُقَال لكلّ شيءٍ مسْتَديرٍ أو في استدارة.
ومعنى: (بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا).
أي بإبْصَارنا إليْكَ وحفظنا لك، وبما أوحيْنا إليْك
(وَلَا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ).
المعنى: لا تخاطبني في إمهال الذين كفروا إنهم مغرقون.
ثم أخبر اللَّه - جَلً ثناؤه - بعَمله الفلك فقال:
(وَيَصْنَعُ الْفُلْكَ وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلَأٌ مِنْ قَوْمِهِ سَخِرُوا مِنْهُ قَالَ إِنْ تَسْخَرُوا مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنْكُمْ كَمَا تَسْخَرُونَ (٣٨)
يقال في التفسير إنهم كانوا يَقولون: هذا الذي يزعم أنه نبي مُرْسَل صار
نجَّاراً، فقال: (إِنْ تَسْخَرُوا مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنْكُمْ كَمَا تَسْخَرُونَ).
أي نحن نستجهِلكُمْ كما تستجهلوننا، ثم أعْلَمَهمْ بِمَا يَكون عاقبة
أمْرِهم فقال:

صفحة رقم 50

معاني القرآن وإعرابه للزجاج

عرض الكتاب
المؤلف

أبو إسحاق إبراهيم بن السري بن سهل، الزجاج

تحقيق

عبد الجليل عبده شلبي

الناشر عالم الكتب - بيروت
سنة النشر 1408
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 5
التصنيف ألفاظ القرآن
اللغة العربية