الۤر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ من الباطل، يعني آيات القرآن.
ثُمَّ فُصِّلَتْ ، يعني بينت أمره، ونهيه، وحدوده، وأمر ما كان وما يكون.
مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ ، يقول: من عند حكيم لأمره.
خَبِيرٍ [آية: ١] بأعمال الخلائق. أَلاَّ تَعْبُدُوۤاْ ، يعني ألا توحدوا.
إِلاَّ ٱللَّهَ ، يعني كفار مكة.
إِنَّنِي لَكُمْ مِّنْهُ ، يعني من الله.
نَذِيرٌ من عذابه.
وَبَشِيرٌ [آية: ٢] بالجنة. وَأَنِ ٱسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ من الشرك.
ثُمَّ تُوبُوۤاْ إِلَيْهِ منه.
يُمَتِّعْكُمْ مَّتَاعاً حَسَناً ، يعني يعيشكم عيشاً حسناً في الدنيا في عافية ولا يعاقبكم بالسنين ولا بغيرها.
إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى ، يعني إلى منتهى آجالكم.
وَيُؤْتِ في الآخرة.
كُلَّ ذِي فَضْلٍ في العمل في الدنيا.
فَضْلَهُ في الدرجات.
وَإِن تَوَلَّوْاْ ، يعني تعرضوا عن الإيمان.
فَإِنِّيۤ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ [آية: ٣]، يعني عظيم، فلم يتوبوا، فحبس الله عنهم المطر سبع سنين، حتى أكلوا العظام، والموتى، والكلاب، والجيف. إِلَى ٱللَّهِ مَرْجِعُكُمْ في الآخرة لا يغادر منكم أحد.
وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ من البعث وغيره.
قَدِيرٌ [آية: ٤].
تفسير مقاتل بن سليمان
أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى