ﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯ

إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٤).
[٤] إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ في ذلك اليومِ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ من ثوابٍ وعقابٍ، ولا ينفعُ من قضائِه واقيةٌ.
...
أَلَا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ أَلَا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (٥).
[٥] أَلَا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ يخفونَ ما فيها من العداوةِ، نزلتْ في الأخنسِ بنِ شريقٍ، وكانَ رجلًا حلوَ الكلامِ والمنظرِ، يلقى رسولَ اللهِ - ﷺ - بما يحبُّ، وينطوي بقلبِه على ما يكرهُ (١).
لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ أي: من الله، قال ابنُ عطية: هذا هو الأفصحُ الأجزلُ في المعنى، وقيل: يمكنُ أن يعودَ الضميرُ على محمدٍ - ﷺ - (٢).
أَلَا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ يَتَغَطَّونَ بها، و (حين) توقيتٌ للتغطَي لا للعلمِ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ في قلوبهم وَمَا يُعْلِنُونَ أفواههم.
إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ وذواتُ الصدورِ: ما فيها.
...
وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ (٦).
[٦] وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ أي: ليسَ دابةٌ، و (من) صِلَةٌ، والدابّةُ:

(١) انظر: "أسباب النزول" للواحدي (ص: ١٥١).
(٢) انظر: "المحرر الوجيز" (٣/ ١٥١).

صفحة رقم 322

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية