حَتَّى غَايَة لِلصُّنْعِ إذَا جَاءَ أَمْرنَا بِإِهْلَاكِهِمْ وَفَارَ التَّنُّور لِلْخَبَّازِ بِالْمَاءِ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَامَة لِنُوحٍ قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا فِي السَّفِينَة مِنْ كُلّ زَوْجَيْنِ ذَكَرًا وَأُنْثَى أَيْ مِنْ كُلّ أَنْوَاعهمَا اثْنَيْنِ ذَكَرًا وَأُنْثَى وَهُوَ مَفْعُول وَفِي الْقِصَّة أَنَّ اللَّه حَشَرَ لِنُوحٍ السِّبَاع وَالطَّيْر وَغَيْرهَا فَجَعَلَ يَضْرِب بِيَدَيْهِ فِي كُلّ نَوْع فَتَقَع يَده الْيُمْنَى عَلَى الذَّكَر وَالْيُسْرَى عَلَى الْأُنْثَى فَيَحْمِلهُمَا فِي السَّفِينَة وَأَهْلك أَيْ زَوْجَته وَأَوْلَاده إلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْل أَيْ مِنْهُمْ بِالْإِهْلَاكِ وَهُوَ زَوْجَته وَوَلَده كَنْعَان بِخِلَافِ سَام وَحَام وَيَافِث فَحَمَلَهُمْ وَزَوْجَاتهمْ الثَّلَاثَة وَمَنْ آمَنَ وَمَا آمَنَ مَعَهُ إلَّا قَلِيل قِيلَ كَانُوا سِتَّة رِجَال وَنِسَاءَهُمْ وَقِيلَ جَمِيع مَنْ كَانَ فِي السَّفِينَة ثَمَانُونَ نِصْفهمْ رِجَال وَنِصْفهمْ نساء
٤ -
تفسير الجلالين
جلال الدين محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم المحلي الشافعي