ﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋ

خمسين ذراعا وطولها فى السماء ثلاثين ذراعا وكانت من خشب الساج وجعل لها ثلاث بطون- فحمل فى البطن الأسفل الوحوش والسباع والبهائم- وفى البطن الأوسط الدواب والانعام وركب هو ومن معه البطن الا على مع ما يحتاج اليه من الزاد- واخرج ابن مردوية عن سمرة بن جندب قال طولها ثلاثمائة ذراع وعرضها خمسين ذراعا وسمكها ثلاثين ذراعا- وأخرجه ابن المنذر وابن ابى حاتم وابن مردوية عن ابن عباس من غير ذكر العرض- واخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابو الشيخ عن قتادة قال ذكر لنا ان طول السفينة ثلاثمائة ذراع وعرضها خمسون ذراعا وطولها فى السماء ثلاثون ذراعا- وزاد انّ بابها فى عرضها- واخرج ابن جرير عن ابن عباس بلفظ كانت ثلاث طبقات فطبقة فيها الدواب والوحش وطبقة فيها الطير وفى شرح خلاصة السير ان الطبقة السفلى للطيور والبهائم والوحوش وغيرهم من الحيوانات والوسطى للطعام والشراب والثياب والعليا للناس- وقال الشامي كان طول السفينة ثمانين ذراعا وعرضها خمسين وسمكها الى السماء ثلاثين ذراعا والذراع الى المنكب- وعن ابن عباس ان طولها ستمائة ذراع- قال البغوي وروى عن الحسن قال كان طولها الفا ومائتى ذراع وعرضها ستمائة ذراع والمعروف هو الاول ان طولها ثلاثمائة ذراع- وعن زيد بن اسلم قال مكث نوح مائة سنة يغرس الأشجار ويقطعها ومائة سنة يعمل الفلك- وقيل غرس الشجر أربعين سنة وجففه أربعين سنة وعن كعب الأحبار ان نوحا عمل السفينة ثلاثين سنة وروى انها كانت ثلاث طبقات الطبقة السفلى للدواب والوحوش والطبقة الوسطى فيها الانس. الطبقة العليا فيها الطير فلما كثرت أرواث الدواب اوحى الى نوح ان اغمر ذنب الفيل- فوقع منه خنزير وخنزيرة فاقبلا على الروث- فلما وقع الفار تخرب السفينة تقرضها وحبالها فاوحى الله اليه ان اضرب بين عينى الأسد فضرب فخرج من منخره سنور وسنورة فاقبلا على الفار-.
حَتَّى إِذا جاءَ أَمْرُنا بالعذاب غاية لقوله ويصنع وما بينهما حال من الضمير فيه- او حتّى هى الّتي يبتدا بعدها الكلام وَفارَ التَّنُّورُ واختلفوا فى التنور- اخرج ابو الشيخ عن عكرمة والزهري هو وجه الأرض كذا ذكر البغوي عنه- وكذا اخرج سعيد بن منصور وابن جرير وابن المنذر وابن ابى حاتم وابو الشيخ عن ابن عباس- وذلك انه قيل لنوح عليه السلام إذا رايت الماء-

صفحة رقم 85

فار على وجه الأرض فاركب السفينة- واخرج عبد بن حميد وابن ابى حاتم وابو الشيخ عن قتادة فى قوله تعالى وَفارَ التَّنُّورُ قال أعلى الأرض وأشرفها- واخرج ابن ابى حاتم عن ابن عباس فى قوله تعالى وفار التّنّور قال العين الّتي بالجزيرة عين الوردة- وروى عن علىّ قال فار التّنّور يعنى طلع الفجر ونور الصبح- وقال الحسن ومجاهد والشعبي انه التنور الّذي تخبز فيه- وهو قول اكثر المفسرين ورواية عطية عن ابن عباس اخرج ابن جرير وابن ابى حاتم عن ابن عباس بلفظ إذا رايت تنور أهلك تخرج منه الماء فانه هلاك قومك- قال الحسن كان تنورا من حجارة كانت حواء تخبز فيه فصارت الى نوح فقيل لنوح إذا رايت الماء يفور من التنور فاركب أنت وأصحابك واختلفوا فى موضعه قال مجاهد والشعبي كان فى ناحية الكوفة وكان الشعبي يحلف بالله ما فار التنور الا من ناحية الكوفة- وقال اتخذ نوح السفينة فى جوف مسجد الكوفة وكان التنور على يمين الداخل مما يلى باب كندة- وكان فوران الماء منه علما لنوح- اخرج ابن المنذر وابن ابى حاتم وابو الشيخ عن علىّ بن ابى طالب قال فار التنور من مسجد الكوفة من قبل باب كندة- وأخرجه عنه ايضا ابو الشيخ من طريق الشعبي بلفظ والّذي فلق الحبة وبرئ النسمة ان مسجدكم هذا الرابع من اربعة مساجد المسلمين والركعتان فيه أحب الىّ من عشرهما سواها الا المسجد الحرام ومسجد رسول الله ﷺ وان من جانبه الايمن مستقبل القبلة فار التنور- وقال مقاتل كان ذلك تنور آدم وكان بالشام بموضع يقال له عين وردة- وروى عن ابن عباس انه كان بالهند- اخرج عنه ابن جرير وابن المنذر وابن ابى حاتم وابو الشيخ والحاكم وصححه- والفور ان الغليان قُلْنَا احْمِلْ فِيها اى فى السفينة مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ الزوجان كل اثنين لا يستغنى أحدهما عن الاخر فيقال لواحد من خف او نعل زوج خف وزوج نعل والمراد بالزوجين هاهنا الذكر والأنثى- يعنى من كل ذكر وأنثى اثْنَيْنِ منصوب على المفعولية لاحمل يعنى احمل اثنين من كل ذكر وأنثى اى من مجموعهما من كل واحد منهما واحدا- هذا على قراءة الجمهور باضافة كل الى زوجين- وقرأ حفص هاهنا وفى سورة المؤمنين من كلّ بالتنوين يعنى من كل نوع من الحيوان زوجين يعنى ذكرا وأنثى- فهو منصوب على المفعولية واثنين على هذا تأكيد- قال البغوي وفى القصة ان نوحا

صفحة رقم 86

عليه السلام قال يا رب كيف احمل من كل زوجين اثنين فحشر الله اليه السباع والطير فجعل يضرب بيديه فى كل جنس فيقع الذكر فى يده اليمنى والأنثى فى يده اليسرى فيحملهما فى السفينة وَأَهْلَكَ عطف على المفعول به اعنى اثنين او زوجين والمراد امرأته وبنوه ونساؤهم إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ من الله تعالى فى الأزل بالهلاك يعنى امرأته واعلة وابنه منها كنعان فانهما كانا كافرين وَمَنْ آمَنَ من الناس غيرهم وَما آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ (٤٠) واختلفوا فى عددهم فقال قتادة وابن جريج ومحمّد بن كعب القرظي لم يكن فى السفينة إلا ثمانية نفر- نوح وامرأته وثلاثة بنين له سام وحام ويافث ونساؤهم- اخرج ابن جرير وابو الشيخ عن ابن جريج قال حدثت ان نوحا حمل معه بنيه الثلاثة وثلاث نسوة لبنيه- وأصاب حام زوجته فى السفينة فدعا ان يغير نطفته- فجاءت بالسّودان وقال الأعمش كانوا سبعة نوح وثلاث بنين له وثلاث كنائن- وهذان القولان يأباهما القران فان عطف قوله ومن أمن على أهلك يدل على المغائرة والسبعة المذكورون كانوا من اهله وقال ابن إسحاق كانوا عشرة نوح وبنوه سام وحام ويافث وستة أناس ممن كان أمن
به سواهم وأزواجهم جميعا يعنى كانوا عشرة من الرجال وعشرا من النساء- وقال مقاتل كانوا اثنين وسبعين نفرا رجلا وامراة- وبنيه الثلاثة ونساءهم- فجميعهم ثمانية وسبعون نصفهم رجال ونصفهم نساء- وعن ابن عباس قال كان فى سفينة نوح ثمانين رجلا أحدهم جرهم- اخرج ابن جرير وابن المنذر وابن ابى حاتم وابو الشيخ عن ابن عباس قال حمل نوح معه فى السفينة ثمانين إنسانا وكان لسانه عربيّا- قال ابن عباس أول ما حمل نوح الدرة واخر ما حمل الحمار- فلما دخل الحمار ودخل صدره تعلق إبليس بذنبه فلم يستقل رجلاه فجعل نوح عليه السلام يقول ويحك ادخل فنهض فلا يستطيع حتّى قال ويحك ادخل وان كان الشيطان معك- كلمة زلت عن لسانه فلما قالها نوح خلى الشيطان سبيله فدخل ودخل الشيطان فقال نوح ما أدخلك علىّ يا عدو الله- قال الم تقل ادخل وان كان الشيطان معك- قال اخرج عنى يا عدو الله- قال مالك بد من ان تحملني معك وكان فيما يزعمون فى ظهر الفلك- وروى عن بعضهم ان الحيّة والعقرب أتيا نوحا فقالتا احملنا- فقال انكما سبب الضر والبلاء فلا احملكما

صفحة رقم 87

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

القاضي مولوي محمد ثناء الله الهندي الفاني فتي النقشبندى الحنفي العثماني المظهري

تحقيق

غلام نبي تونسي

الناشر مكتبة الرشدية - الباكستان
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية