ﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋ

تعليمنا وأمرنا «١».
٤٠ وَفارَ التَّنُّورُ: فار الماء من مكان النار آية للعذاب «٢».
وقيل «٣» : التنور وجه الأرض من «تنوير الصبح» «٤»، فكما أن الصبح إذا نور طبق الآفاق، فكذلك ذلك الماء.
وقيل: إنه مثل شدة غضب الله عليهم، كقوله عليه السلام: «الآن

(١) عن تفسير الماوردي: ٢/ ٢١٢، ونص كلام الماوردي هناك: وَوَحْيِنا فيه وجهان:
أحدهما: وأمرنا لك أن تصنعها.
الثاني: وتعليمنا لك كيف تصنعها»
.
وأخرج الطبري في تفسيره: ١٥/ ٣٠٩ عن مجاهد في قوله تعالى: وَوَحْيِنا قال: كما نأمرك.
وانظر المحرر الوجيز: ٧/ ٢٨٨، وزاد المسير: ٤/ ١٠١.
(٢) ذكر المؤلف- رحمه الله- هذا القول في وضح البرهان: ١/ ٤٣٤ عن مجاهد.
وفي معاني الفراء: ٢/ ١٤: «إذا فار الماء من أحرّ مكان في دارك فهي آية للعذاب فأسر بأهلك».
(٣) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٥/ ٣١٨ عن ابن عباس، وعكرمة، والضحاك.
وذكره الزجاج في معاني القرآن: ٣/ ٥١، والنحاس في معانيه: ٣/ ٣٤٨، ونقله الماوردي في تفسيره: ٢/ ٢١٤ عن ابن عباس، وابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ١٠٥ عن ابن عباس، وعكرمة، والزهري.
ووصفه ابن كثير في تفسيره: ٤/ ٢٥٤ بأنه أظهر.
(٤) ظاهر هذا الكلام أنه متعلق بما قبله، وهو قول آخر كما أخرجه الطبري في تفسيره:
(١٥/ ٣١٨، ٣١٩) عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، ونقله الماوردي في تفسيره:
٢/ ٢١٤ عن علي أيضا.
وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٤٢٣، وزاد نسبته إلى أبي الشيخ، وابن أبي حاتم عن علي رضي الله عنه.
وعقّب النحاس على هذه الأقوال بقوله: «وهذه الأقوال ليست بمتناقضة، لأن الله قد خبرنا أن الماء قد جاء من السماء والأرض، فقال: فَفَتَحْنا أَبْوابَ السَّماءِ بِماءٍ مُنْهَمِرٍ وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُوناً.
فهذه الأقوال تجتمع في أن ذلك كان علامة»
.
انظر معاني القرآن: ٣/ ٣٤٨.

صفحة رقم 411

إيجاز البيان عن معاني القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو القاسم محمود بن أبي الحسن (علي) بن الحسين النيسابورىّ الغزنوي

تحقيق

حنيف بن حسن القاسمي

الناشر دار الغرب الإسلامي - بيروت
سنة النشر 1415 - 1995
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية