ﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻ

(وَقِيلَ يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ وَيَا سَمَاءُ أَقْلِعِي وَغِيضَ الْمَاءُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ وَقِيلَ بُعْدًا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (٤٤)
في قوله تعالى: (وَقيلَ يَا أَرْضُ) القول تكويني، وكان الفعل بالنداء لغير المعلوم، لمعرفة من ينادى بالتكوين جل جلاله، ولأنه في المظهر غاض الماء من ذات نفسه، وهو يأمر اللَّه تعالى: (ابْلَعِي مَاءَكِ) فالأرض ابتلعت الماء الذي ملأها

صفحة رقم 3711

بعيونها، ومن المطر المنهمر، (وَيَا سَمَاءُ أَقْلِعِي) وأقلعي أي أوقفي ماءك المنهمر، (وَغِيضَ الْمَاءُ) أي نقص بعد أن تمت المعجزة ونزلت آية اللَّه تعالى في القوم الكافرين وقُضي الأمر أي أنجز اللَّه وعده بإهلاكه، (وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ) الضمير يعود إلى سفينته، و (الْجُودِيِّ) جبل، (وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ) بمعنى استقرت بجوار ذلك الجبل وكأنه منع استمرار سيرها. (وَقِيلَ بُعْدًا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ) أي إبعادا وطردا وهلاكا للقوم الظالمين الذين اجتمعوا على الظلم، وتناصروا فيه، وبعد أن انتهى الأمر عاود نوحًا عليه السلام كشأن الآباء حنينُه وإشفاقُه على ابنه فنادى ربه مناجيا.

صفحة رقم 3712

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن أحمد بن مصطفى بن أحمد المعروف بأبي زهرة

الناشر دار الفكر العربي
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية