قوله تعالى: وإلى عَادٍ أَخَاهُمْ هُوداً : معطوفان على قوله وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إلى قَوْمِهِ [هود: ٢٥] : مرفوعٌ على مرفوع، ومجرور على مجرور،
صفحة رقم 340
كقولك: «ضرب زيد عمراً وبكر خالداً»، وليس من باب ما فُصِل فيه بين حرف العطف والمعطوف بالجارِّ/ والمجرور نحو: «ضربت زيداً وفي السوق عمراً» فيجيءُ الخلاف المشهور. وقيل: بل هو على إضمارِ فعلٍ، أي: وأَرْسَلْنا هوداً، وهذا أوفق لطول الفصل. و «هوداً» بدلٌ أو عطفٌ بيان لأخيهم.
وقرأ ابن محيصن «يا قومُ» بضم الميم، وهي لغةٌ للعرب يَبْنونَ المضافَ للياء على الضم كقوله تعالى: قَالَ رَبِّ احكم [الأنبياء: ١١٢] بضمِّ الباء، ولا يجوزُ أن يكونَ غيرَ مضاف للياء لما سيأتي في موضعه إن شاء اللَّه.
وقوله: مِّنْ إله غَيْرُهُ قد ذُكر في الأعراف ما يتعلق به قراءةً وإعراباً.
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي
أحمد بن محمد الخراط