ثم ذكر قصة هود عليه السلام، فقال :
وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُوداً قَالَ يا قَوْمِ اعْبُدُواْ اللَّهَ مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ مُفْتَرُونَ * يا قَوْمِ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي أَفَلاَ تَعْقِلُونَ * وَيا قَوْمِ اسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَآءَ عَلَيْكُمْ مِّدْرَاراً وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ وَلاَ تَتَوَلَّوْاْ مُجْرِمِينَ
قلت :" أخاهم " : عطف على نوح في قوله :( ولقد أرسلنا نوحاً )، و( هوداً ) : بدل.
يقول الحق جل جلاله : و أرسلنا إلى قبيلة عادٍ أخاهم هوداً قال يا قوم اعبدوا الله وحده، ما لكم من إله غيرُهُ يستحق أن يعبد، إن أنتم إلا مُفترون على الله، باتخاذ الأوثان آلهة.
وقال الورتجبي : استغفروا من النظر إلى غيري، وتوبوا إليَّ من نفوسكم، ورؤية طاعتكم وأعواضها، يرسل سماء القدم على قلوبكم مدرار أنوار تجليها، ويزدكم، أي : يزد قوة أرواحكم في طيرانها. انظر تمامه.
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي