ﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎﰏﰐﰑ

قَالُوا يَا هُودُ مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٍ أي بحجة تدل على صحة دعواك وإنما قالوه لفَرْط عنادِهم وعدمِ اعتدادِهم بما جاءهم من البينات الفائتةِ للحصر
وما نحن بتاركي آلهتنا أي بتاركي عبادتِها
عَنْ قَوْلِكَ أي صادرين عنه أي صادراً تركُنا عن ذلك بإسناد حالِ الوصفِ إلى الموصوف ومعناه التعليلُ على أبلغ وجهٍ لِدلالته على كونه علةً فاعليةً ولا يفيده الباءُ واللام وهذا كقولهم المنقولِ عنهم في سورة الأعراف أجئتَنا لنعبُدَ الله وحدَه ونذرَ ما كان يعبُد آباؤُنا
وما نحن لك بمؤمنين أي بمصدقين في شيء مما تأتي وتذر فيندرج تحته ما دعاهم إليه من التوحيد وتركِ عبادة الآلهةِ وفيه من الدلالة على شدة الشكيمة وتجاوزِ الحدِّ في العتو ما لا يَخْفَى

صفحة رقم 217

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو السعود محمد بن محمد بن مصطفى العمادي

الناشر دار إحياء التراث العربي - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية