ﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿ

تمهيد :
في الآيات السابقة حكى القرآن دعوة هود لقومه وضمن دعوته ثلاثة أمور هي :
١ ـ الدعوة إلى توحيد الله وعبادته ونبذ عبادة الأوثان.
٢ ـ دعوة هود خالصة لوجه الله تعالى لا يبتغي أجرا منهم عليها.
٣ ـ دعاهم إلى الاستغفار والتوبة والإيمان ؛ فإن ذلك باب زيادة الرزق القوة، ثم بدأ يذكر جواب قبيلته عاد.
دابة : كل ما يدب على وجه الأرض.
آخذ بناصيتها : مالك لها، يصرفها على ما يريد بها، فلا نفع ولا ضرر إلا بإذنه.
صراط : طريق، جمعه : صراط، وأصله : سراط.
مستقيم : على الحق والعدل.
٥٦ إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللّهِ رَبِّي وَرَبِّكُم مَّا مِن دَآبَّةٍ إِلاَّ هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ .
أي : إني اعتمدت على الله خالقي وخالقكم، وهو المتصرف في كل شيء في هذا الكون، وما من دابة تدب على وجه الأرض، إلا والله تعالى مالكها وقاهر لها، أي : وما أنتم جميعا إلا دواب من هذا الدواب ؛ التي يأخذ ربي بناصيتها، ويقهرها قهرا كليا إذا شاء ؛ فكيف أخافكم ؟ ! أو أخاف أصنامكم ؟ ! ومعي قوة الإله القادر العادل، الذي لا يسلط أهل البغي على أهل الحق.
أخوة الرسل
تتواصل دعوات الرسل، وتتفق في دعوة الناس إلى الحق والإخلاص لله، وعدم طلب أجر على تبليغ الرسالة، وعدم الخوف من كثرة الأعداء أو إيذاء الأصنام ؛ لأن الإله الحق هو الله وحده، انظر إلى قول نوح عليه السلام : فَأَجْمِعُواْ أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءكُمْ ثُمَّ لاَ يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً ثُمَّ اقْضُواْ إِلَيَّ وَلاَ تُنظِرُونِ . ( يونس : ٧١ ).
وانظر إلى توجيه الله تعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم : قل ادعوا شركاءكم ثم كيدون فلا تنظرون . ( الأعراف : ١٩٥ ).

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

شحاته

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير