ﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿ

جَمِيعًا ثُمَّ لَا تُنْظِرُونِ لا تُمْهِلونِ. قرأ يعقوبُ: (تنظِروُني) بإثباتِ الياء بعدَ النون، والباقون: بحذفها (١).
...
إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (٥٦).
[٥٦] إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ اعتمدْتُ عليه مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا أي: مالكُها وقادرٌ عليها، والناصيةُ: شَعْرُ مُقَدَّمِ الرأسِ، وخُصَّتْ بالذكر؛ لأنَّ العربَ كانتْ تجرُّ بناصيةِ الأسيرِ الممنون عليه؛ لتكونَ تلكَ علامةً أنه قُدِرَ عليه، وقُبِضَ على ناصيتِهِ، والدَّابةُ: جميعُ الحيوانِ، وخُصَّ بالذكرِ إذ هو صنفُ المخاطبينَ والمتكلمُ.
إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ أي: إن أفعالَ اللهِ عز وجل هي في غايةِ الإحكامِ، وقولُه الصدقُ، ووعدُه الحقُّ، فجاءتِ الاستقامةُ في كلِّ ما ينضافُ إليهِ سبحانَهُ.
...
فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ مَا أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَيْكُمْ وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّي قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّونَهُ شَيْئًا إِنَّ رَبِّي عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ (٥٧).
[٥٧] فَإِنْ تَوَلَّوْا أي: تتولوا؛ يعني: تُعْرِضوا عما دعوتُكُم إليه. قرأ البزيُّ عنِ ابنِ كثيرٍ: (فَإِن تَّوَلَّوا) بتشديدِ التاء (٢).

(١) انظر: "النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٢٩٢)، و"معجم القراءات القرآنية" (٣/ ٨١١).
(٢) انظر: "الغيث" للصفاقسي (ص: ٢٤٩)، و"إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي =

صفحة رقم 351

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية