ﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿ

(إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (٥٦)
(إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ) أي اعتمدت عليه سبحانه فهو يحميني بحكمته وتقديره وتدبيره وهو ربِّي وربكم، يعرف طاقتكم وما عندكم من قوة وتدبير، وإنه بلا ريب ضعيف بجوار تدبيره، وقاض عليه سبحانه، وأكد ذلك قوله تعالى: (مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا) أي قادر عليها متمكن من أمرها، وفى قوله تعالى: (آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا) أي قادر عليها متمكن من أمرها، وفي قوله تعالى: (آخِذٌ) تمثيل لقوته تعالى وسيطرته وأنه آخذ بناصية خلقه لَا يتمكن أحد من البعد عن قبضته، ثم بين لهم أن طريق اللَّه هي الطريق فقال: (إنَّ رَبِّي عَلَى

صفحة رقم 3719

صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ) أي إن ربي ممسك الطريق المستقيم متمكن به، وأم ما يدعو إليه هود هو الصراط المستقيم كقوله تعالى: (وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ...).
وقد أبلغ هود رسالة ربه وحسبه ذلك، ولم يبق إلا أن ينزل بهم ما استعجلوه ولذا قال تعالى:

صفحة رقم 3720

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن أحمد بن مصطفى بن أحمد المعروف بأبي زهرة

الناشر دار الفكر العربي
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية