قَوْله تَعَالَى: وأتبعوا فِي هَذِه الدُّنْيَا لَعنه اللَّعْنَة: هِيَ الإبعاد عَن الرَّحْمَة. قَالَ أهل الْعلم: وَلَا يجوز لعن الْبَهَائِم؛ لِأَنَّهَا غير مُسْتَحقَّة للبعد من رَحْمَة الله. وَقد ثَبت " أَن رجلا لعن بعيره فِي سَفَره فَأمره النَّبِي أَن ينزل عَنهُ ويخليه وَقَالَ: لَا يصحبنا مَلْعُون ". وَهَذَا على طَرِيق الزّجر والردع للاعن. وَقَوله: {وَيَوْم الْقِيَامَة أَلا إِن عادا
صفحة رقم 437
كفرُوا رَبهم أَلا بعدا لعاد قوم هود (٦٠) وَإِلَى ثَمُود أَخَاهُم صَالحا قَالَ يَا قوم اعبدوا الله مَا لكم من إِلَه غَيره هُوَ أنشأكم من الأَرْض واستعمركم فِيهَا فاستغفروه ثمَّ تُوبُوا كفرُوا رَبهم) أَي: كفرُوا برَبهمْ. وَقَوله: أَلا بعدا لعاد قوم هود مَعْنَاهُ: أَلا سحقا وخزيا وهلاكا لعاد قوم هود.
صفحة رقم 438تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم