ﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩ

(واتبعوا) أي جميعهم أو السفلة والرؤساء (في هذه الدنيا لعنة) أي ألحقوها على لسان الأنبياء، واللعنة هي الإبعاد من الرحمة والطرد من الخير، والمعنى أنها لازمة لهم لا تفارقهم ما داموا في الدنيا (و) اتبعوها (يوم القيامة) فلعنوا هنالك كما لعنوا في الدنيا.
قال السدي: لم يبعث نبي بعد عاد ألا لعنت على لسانه، وقال قتادة: تتابعت عليهم لعنتان من الله، لعنة في الدنيا ولعنة في الآخرة.
(ألا إن عاداً كفروا ربهم) قال الفراء: أي بنعمة ربهم، يقال كفرته وكفرت به مثل شكرته وشكرت له (ألا بعداً لعاد قوم هود) أي لا زالوا مبعدين من رحمة الله، والبعد الهلاك والتباعد عن الخير، يقال بعد يبعد بعدًا إذا تأخر وتباعد، وبعد يبعد بعداً إذا هلك، والمبالغة في التنصيص والتكرير بعبارتين مختلفتين تدل على تقوية التأكيد ونهاية التحقيق، وقد تقدم إن العرب تستعمله في الدعاء بالهلاك.

صفحة رقم 204

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية