ﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉ

قَوْلُهُ تَعَالَى : وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحاً ؛ في النَّسَب، قَالَ ياقَوْمِ اعْبُدُواْ اللَّهَ مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَـاهٍ غَيْرُهُ هُوَ أَنشَأَكُمْ مِّنَ الأَرْضِ ؛ أي أنشأَ آباءَكم كما قالَ في آيةٍ أخرى خَلَقَكُمْ مِّن تُرَابٍ [الروم : ٢٠]، وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا ؛ أي المرادُ أن تكونوا عُمَّارَ الأرضِ وسُكَّانَها، فمَكَّنَكم من عِمارَتِها وأحوَجَكم إلى المسكنِ فيها. وقال مجاهدُ :(مَعْنَاهُ : أعْمَرَهَا لَكُمْ مُدَّةَ أعْمَارِكُمْ) مِنَ الْعُمَرَى، وَهِيَ الْهِبَةُ الَّتِي يَهَبُهَا الرَّجُلُ لِغَيْرِهِ عَلَى أنْ تَكُونَ لِلْمَوْهُوب لَهُ مُدَّةَ حَيَاتِهِ، ثُمَّ يَرْجِعُ إلَى الْوَاهِب.
قَوْلُهُ تَعَالَى : فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ ؛ أي استغفروهُ من الشِّرك والذنوب، ثم دُومُوا على التوبةِ، إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ ؛ ممن تقرَّبَ إليه، مُّجِيبٌ ؛ لِمَن دعاهُ وأطاعَهُ. وأراد بالقُرب الإسراعَ بالرَّحمة والإجابَةِ ؛ لا قُرب المسافةِ.

صفحة رقم 377

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحداد اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية