ﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉ

وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ اللّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ الأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُّجِيبٌ ٦١ قَالُواْ يَا صَالِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَذَا أَتَنْهَانَا أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِي شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ ٦٢ قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَى بَيِّنَةً مِّن رَّبِّي وَآتَانِي مِنْهُ رَحْمَةً فَمَن يَنصُرُنِي مِنَ اللّهِ إِنْ عَصَيْتُهُ فَمَا تَزِيدُونَنِي غَيْرَ تَخْسِيرٍ ٦٣ .
المفردات :
واستعمركم فيها : جعلكم تعمرونها، يقال : أعمرته الأرض، واستعمرته إياها ؛ إذا فوضت إليه عمارتها.
تمهيد :
هذه القصة الثالثة في هذه السورة، وهي قصة صالح هو الرسول الثاني من العرب، ومساكن قبيلته ثمود : الحجر، وهي بين الحجاز والشام، إلى وادي القرى، وموقعه الآن تقريبا المنطقة التي بين الحجاز وشرق الأردن، ومازال المكان الذي كانوا يسكنونه يسمى : بمدائن صالح حتى اليوم.
وقد سبق أن ذكرت قصة صالح في سورة الأعراف، وسيأتي ذكر هذه القصة أيضا في سورة الشعراء، والنمل، والقمر، والحجر، وغيرها.
ومضمون القصة : تبليغ صالح دعوته وأدلته على وجود الله تعالى، ثم مناقشة قومه له، وتوضيحه الأمور أمامهم، ثم تأييد صدقه بمعجزة الناقة وقتلهم لها، وإهلاكهم بالصيحة أو الصاعقة.
التفسير :
٦١ وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ اللّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ... الآية.
أي : ولقد أرسلنا إلى بني ثمود، الذين يسكنون مدائن الحجر بين تبوك والمدينة، وكانوا بعد عاد أرسلنا لهم رجلا من قبيلتهم ؛ فأمرهم ؛ بعبادة الله وحده ؛ فهو الإله الخالق الرازق، بيده الخلق والأمر، وليس هناك من إله سواه يفعل ذلك.
هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ الأَرْضِ واستعمركم فيها . هو الذي ابتدأ خلقكم من هذه الأرض، وأبوكم آدم ما خلق إلا منها، وهو أبو البشر، ثم خلق الناس من نطفة، ثم من علقة ثم مضغة تكسى بعدئذ بهيكل عظمي ولحم، وتستكمل مواصفات الحياة بقدر الله أحسن الخالقين، وأصل النطفة من الدم، والدم من الغذاء، والغذاء إما من نبات الأرض، أو من اللحم الذي يرجع إلى النبات.
وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا . أي : جعلكم عمارا لها ؛ فقد كانوا زرعا وصناعا وبنائين ؛ قال تعالى : أتتركون في ما هاهنا آمنين * في جنات وعيون * وزروع ونخل طلعها هضيم * وتنحتون من الجبال بيوتا فارهين * فاتقوا الله وأطيعون . ( الشعراء : ١٤٦ ١٥٠ ).
فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ . أي : اسألوه المغفرة لما سلف من ذنوبكم وشرككم ومعصيتكم، ثم توبوا إليه بالإقلاع عن الذنوب والندم على المعاصي، والعزم على الاستقامة في المستقبل.
إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُّجِيبٌ ؛ فهو سبحانه قريب من عباده، يسمع دعاءهم، ويغفر ذنوبهم، ويجيب طلبهم، قال تعالى : َإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ . ( البقرة : ١٨٦ )


تمهيد :
هذه القصة الثالثة في هذه السورة، وهي قصة صالح هو الرسول الثاني من العرب، ومساكن قبيلته ثمود : الحجر، وهي بين الحجاز والشام، إلى وادي القرى، وموقعه الآن تقريبا المنطقة التي بين الحجاز وشرق الأردن، ومازال المكان الذي كانوا يسكنونه يسمى : بمدائن صالح حتى اليوم.
وقد سبق أن ذكرت قصة صالح في سورة الأعراف، وسيأتي ذكر هذه القصة أيضا في سورة الشعراء، والنمل، والقمر، والحجر، وغيرها.
ومضمون القصة : تبليغ صالح دعوته وأدلته على وجود الله تعالى، ثم مناقشة قومه له، وتوضيحه الأمور أمامهم، ثم تأييد صدقه بمعجزة الناقة وقتلهم لها، وإهلاكهم بالصيحة أو الصاعقة.

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

عبد الله محمود شحاتة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير