وقوله : وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحا ٦١
نصبْت صالحا وهوداً وما كان على هذا اللفظ بإضمار ( أرسلنا ).
وقد اختلف القراء في ( ثَمُود ) فمنهم من أجْراه في كلّ حال. ومنهم من لم يُجْرِه في حال. حدَّثنا محمد قال : حدثنا الفراء قال : حدثني قيس عن أبى إسحق عن عبد الرحمن بن الأسود بن يزيد النَخَمِيّ عن أبيه أنه كان لا يُجرى ( ثمود ) في شيء من القرآن ( فقرأ بذلك حمزة ) ومنهم من أجرى ( ثمود ) في النصب لأنها مكتوبة بالألف في كل القرآن إلا في موضع واحد وآتَيْنا ثَمُودَ الناقَةَ مُبْصِرَةً فأخذ بذلك الكسائي فأجراها في النصب ولم يُجرها في الخفض ولا في الرفع إلاَّ في حرف واحد : قولِه أَلا إن ثَمُوداً كَفَرُوا رَبَّهُمْ أَلاَ بُعْداً لثمودٍ فسألوه عن ذلك فقال : قرئت في الخفض من الْمُجْرَى وقبيح أن يجتمع الحرف مرتين في موضعين ثم يَختلف، فأجريته لقربه منه.
معاني القرآن
أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء