ﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉ

قَوْله تَعَالَى: وَإِلَى ثَمُود أَخَاهُم صَالحا مَعْنَاهُ: وَأَرْسَلْنَا إِلَى ثَمُود أَخَاهُم صَالحا، وَقَوله: أَخَاهُم على مَا قدمنَا، وَثَمُود قوم كَانُوا بِحجر بَين الْحجاز وَالشَّام.
وَقَوله: قَالَ يَا قوم اعبدوا الله أَي: وحدوا الله مالكم من إِلَه غَيره أَي: مالكم من معبود غَيره.
وَقَوله: هُوَ أنشأكم من الأَرْض فِيهِ قَولَانِ:
أَحدهمَا أنشأكم فِي الأَرْض، وَالْآخر وَهُوَ: أَنه أنشأكم من الأَرْض؛ لِأَنَّهُ خلقهمْ من آدم، وَخلق آدم من الأَرْض.
وَقَوله واستعمركم فِيهَا ] فِيهِ [قَولَانِ:
أَحدهمَا: أَطَالَ عمركم فِيهَا وَكَانَ الْوَاحِد مِنْهُم يعِيش من ثلثمِائة سنه إِلَى ألف سنة، وَهَكَذَا قوم عَاد.
وَالْقَوْل الثَّانِي: جعلكُمْ عمارا فِيهَا، بِبِنَاء المساكن وغرس الْأَشْجَار. ذكره الْفراء والزجاج.
وَقَوله: فاستغفروه ثمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ قد بَينا الْمَعْنى. وَقَوله: {إِن رَبِّي قريب

صفحة رقم 438

إِلَيْهِ إِن رَبِّي قريب مُجيب (٦١) قَالُوا يَا صَالح قد كنت فِينَا مرجوا قبل هَذَا أتنهانا أَن نعْبد مَا يعبد آبَاؤُنَا وإننا لفي شكّ مِمَّا تدعونا إِلَيْهِ مريب (٦٢) قَالَ يَا قوم أَرَأَيْتُم إِن كنت على بَيِّنَة من رَبِّي وآتاني مِنْهُ رَحْمَة فَمن ينصرني من الله إِن عصيته فَمَا تزيدونني غير تخسير (٦٣) وَيَا قوم هَذِه نَاقَة الله لكم آيَة فذروها تَأْكُل فِي أَرض الله وَلَا مُجيب) قريب من الْمُؤمنِينَ، مُجيب لدعائهم.

صفحة رقم 439

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية