قوله عز وجل : وإلى ثمود أخاهم صالحاً يعني وأرسلنا إلى ثمود وهم سكان الحجر أخاهم صالحاً يعني في النسب لا في الدين قال يا قوم اعبدوا الله أي وحدوا الله وخصوه بالعبادة ما لكم من إله غيره يعني هو إلهكم المستحق للعبادة لا هذه الأصنام ثم ذكر سبحانه وتعالى الدلائل الدالة على وحدانيته وكمال قدرته فقال تعالى : هو أنشأكم من الأرض يعني أنه هو ابتدأ خلقكم من الأرض وذلك أنهم من بني آدم وآدم خلق من الأرض واستعمركم فيها يعني وجعلكم عمارها وسكانها، وقال الضحاك : أطال أعماركم فيها حتى كان الواحد منهم يعيش ثلاثمائة سنة إلى ألف سنة وكذلك كان قوم عاد وقال مجاهد : أعمركم من العمرى أي جعلها لكم ما عشتم فاستغفروه يعني : من ذنوبكم ثم توبوا إليه يعني من الشرك إن ربي قريب يعني من المؤمنين مجيب لدعائهم.
لباب التأويل في معاني التنزيل
أبو الحسن علاء الدين علي بن محمد بن إبراهيم بن عمر الشيحي