ﰋﰌﰍﰎﰏﰐﰑﰒﰓﰔﰕﰖﰗﰘﰙﰚﰛﰜﰝﰞﰟﰠ

قَالُواْ يا صالح قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوّا قَبْلَ هذا أي : كنا نرجو أن تكون فيناً سيداً مطاعاً ننتفع برأيك، ونسعد بسيادتك قبل هذا الذي أظهرته من ادّعائك النبوّة، ودعوتك إلى التوحيد. وقيل : كان صالح يعيب آلهتهم، وكانوا يرجون رجوعه إلى دينهم، فلما دعاهم إلى الله قالوا انقطع رجاؤنا منك، والاستفهام في قوله : أَتَنْهَانَا أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا للإنكار، أنكروا عليه هذا النهي، وأن نعبد في محل نصب بحذف الجار : أي بأن نعبد، ومعنى ما يعبد آباؤنا : ما كان يعبد آباؤنا، فهو حكاية حال ماضية لاستحضار الصورة وَإِنَّنَا لَفِي شَكّ ممَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ من أربته، فأنا أريبه : إذا فعلت به فعلاً يوجب له الريبة، وهي : قلق النفس وانتفاء الطمأنينة، أو من أراب الرجل : إذا كان ذا ريبة، والمعنى : إننا لفي شك مما تدعونا إليه من عبادة الله وحده، وترك عبادة الأوثان موقع في الريب.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:وقد أخرج أبو الشيخ، عن السديّ هُوَ أَنشَأَكُمْ منَ الأرض قال : خلقكم من الأرض. وأخرج ابن جرير، وابن أبي حاتم، وأبو الشيخ، عن مجاهد واستعمركم فِيهَا قال : أعمركم فيها. وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن زيد واستعمركم فِيهَا قال : استخلفكم فيها. وأخرج ابن جرير، وأبو الشيخ، عن مجاهد فَمَا تَزِيدُونَنِي غَيْرَ تَخْسِيرٍ يقول : ما تزدادون أنتم إلا خساراً. وأخرج ابن أبي حاتم، وأبو الشيخ، عن عطاء الخراساني نحوه. وأخرج ابن أبي حاتم، عن ابن زيد، في قوله : فَأَصْبَحُواْ فِي دِيَارِهِمْ جاثمين قال : ميتين. وأخرج ابن جرير، وابن أبي حاتم، عن ابن عباس كَأَن لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا قال : كأن لم يعيشوا فيها. وأخرج ابن أبي حاتم، وأبو الشيخ، عنه، قال : كأن لم يعمروا فيها. وأخرج ابن أبي حاتم، عن قتادة، قال : كأن لم ينعموا فيها.


فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني اليمني

الناشر دار ابن كثير، دار الكلم الطيب - دمشق، بيروت
سنة النشر 1414
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية