(" إكمال السفر الثالث من كتاب الهداية بحمد الله وعونه. وصلى الله على محمد نبيه وسلم تسليماً. يتلوه في السفر الرابع قوله) ".
قوله تعالى: وإلى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحاً قَالَ ياقوم اعبدوا الله إلى قوله مُرِيبٍ:
ثمود: قبيلة، وصالح ابن أبيهم الأكبر. فلذلك قال أخوهم، وهو صالح بن عبيد بن جابر بن عبيد بن ثمود بن الخالد بن عابر. والمعنى: وأرسلنا إلى ثمود أخاهم صالحاً، فقال لهم: اعبدوا الله ليس لكم إلهٌ إلا هو، هو أنشأكم): أي: خلقكم من الأرض، يعني: أصلهم الذي هو آدم. خلق من طين من الأرض، واستعمركم أنتم (فيها): أي: أسكنكم فيها.
فاستغفروه: مما عبدتم من دونه. ثُمَّ توبوا إِلَيْهِ: من عبادة الأوثان. إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُّجِيبٌ يسمع دعاءكم، وتوبتكم، واستغفاركم. مُّجِيبٌ لمن دعاه، وأخلص في التوبة.
قَالُواْ ياصالح قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوّاً قَبْلَ هذا، أي: كنا نرجو أن تكون فينا سيداً،
الهداية الى بلوغ النهاية
أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي