ﰋﰌﰍﰎﰏﰐﰑﰒﰓﰔﰕﰖﰗﰘﰙﰚﰛﰜﰝﰞﰟﰠ

(قالوا يا صالح قد كنت فينا مرجواً) أي كنا نرجو أن تكون فينا سيداً مطاعاً ننتفع برأيك ونسعد بسيادتك لما نرى فيك من مخايل الرشد والسداد لأنه كان من قبيلتهم، وكان يعين ضعيفهم ويغني فقيرهم (قبل هذا) الذي أظهرته من ادعائك النبوة ودعوتك إلى التوحيد، وقيل كان صالح يعيب آلهتهم وكانوا يرجون رجوعه إلى دينهم فلما دعاهم إلى الله قالوا انقطع رجاؤنا منك.
والاستفهام في قوله: (أتنهانا أن نعبد ما يعبد آباؤنا) للإنكار، أنكروا عليه هذا النهي، والمعنى ما كان يعبد آباؤنا فهو حكاية حال ماضية لاستحضار الصورة (وإننا لفي شك مما تدعونا إليه) من عبادة الله (مريب) موقع في الريبة من أربته فأنا أريبه إذا فعلت به فعلاً يوجب له الريبة، وهي قلق النفس وانتفاء

صفحة رقم 205

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية