ﰋﰌﰍﰎﰏﰐﰑﰒﰓﰔﰕﰖﰗﰘﰙﰚﰛﰜﰝﰞﰟﰠ

(قَالُوا يَا صَالِحُ قَدْ كُنْتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَذَا أَتَنْهَانَا أَنْ نَعْبُدَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ (٦٢)
كان صالح معروفا قبل الرسالة بالكمال الإنساني، كما كان محمد - ﷺ - معروفا بأنه الصادق الأمين (مرْجُوًّا) مرجو خيره غير مذموم، وقولهم: (قَدْ كنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَذَا) أي كنت فينا مرجو الخير محمود الخصال والفعال، وكأنهم يحسبون أنه ينبغي أن يفعل ما هو على هواهم ويردد مقالاتهم ويعبد ما يعبدون.
ويثيرون العجب فيقولون: (أَتَنْهَانَا أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا) فهم يستنكرون دعوته، والاستفهام إنكاري لإنكار الواقع، وهو أنه فعلا ينهاهم أن يعبدوا ما يعبد آباؤهم، وليست عبادة آلهتهم حجة مسوغة لهم؛ فآباؤهم كانوا لَا يعقلون شيئا ولا يهتدون. (أَتَنْهَانَا أَن نَّعْبُد مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا) فالشك هو عدم التصديق بما يقول والتظن في صدقه، فهم يشكون فيما يدعو إليه من التوحيد وهجر عبادة الأوثان لأنها أحجار لَا تضر ولا تنفع، وإن هذا الشك يوقعهم في الريب، أي أن شكهم في صدق ما يدعوهم إليه يوقعهم في حال الريب فلا يؤمنون بقوله ويكونون في حال من الاضطراب.

صفحة رقم 3724

ثم قال لهم صالح:

صفحة رقم 3725

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن أحمد بن مصطفى بن أحمد المعروف بأبي زهرة

الناشر دار الفكر العربي
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية