ﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜ

و( من خزي يومئذٍ ) حذف المعطوف، أي : ونجيناهم من خزي يومئذٍ، ومن قرأ بكسر الميم أعربه، ومن قرأ بالفتح بناه ؛ لاكتساب المضاف البناء من المضاف إليه. قاله البيضاوي. وقال في الألفية :

وابْن، أَو اعربْ ما كَإِذْ قَدْ أُجرِيا واختَرْ بنَا متَلُو فعْل بُنيا
وقَبل فعْل معرب أو مُبْتَدا أعربْ، ومنْ بَنَى فَلَنْ يُفنَّدا
فلما جاء أمرْنا : عذابنا، أو أمرنا بهلاكهم، نجينا صالحاً والذين آمنوا معه ، قيل : كانوا ألفين وثمانمائة رجل وامرأة. وقيل أربعة آلاف، وقال كعب : كان قوم صالح أربعة عشر ألفاً، سوى النساء والذرية، ولقد كان قوم عاد مثلهم ست مرات. انظر القرطبي. قلت : وقول كعب : كان قوم صالح. . . الخ، لعله يعني الجميع : من آمن ومن لم يؤمن، فآمن ألفان وثمانمائة، وهلك الباقي. وكذا هود، أسلم أربعة آلاف، وهلك الباقي.
قال تعالى : فنجينا صالحاً ومن معه برحمة منا ؛ ونجيناهم من خِزْي يومئذٍ وهو : هلاكهم بالصيحة، أو من هوان يوم القيامة، إن ربك هو القوي العزيز ؛ القادر على كل شيء، الغالب عليه.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإشارة : ما رأينا أحداً ربح من ولي وهو يطلب منه إظهار الكرامة، بل إذا أراد الله أن يوصل عبداً إليه كشف له عن سر خصوصيته، بلا توقف على كرامة. وقد يظهرها الله له بلا طلب ؛ تأييداً له، وزيادةً في إيقانه، فإن طلب الكرامة، وظهرت له، ثم أعرض عنه، فلا أحد أبعدُ منه. قال تعالى، في حق من رأى المعجزة ثم أعرض : ألا بعداً لثمود . وبالله التوفيق

البحر المديد في تفسير القرآن المجيد

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير