فَلَمَّا جَاء أَمْرُنَا أي : عذابنا، أو أمرنا بوقوع العذاب نَجَّيْنَا صالحا والذين آمَنُواْ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ منَّا قد تقدّم تفسير هذا في قصة هود وَمِنْ خِزْي يَوْمِئِذٍ أي : ونجيناهم من خزي يومئذ وهو هلاكهم بالصيحة، والخزي : الذل والمهانة. وقيل : من عذاب يوم القيامة، والأوّل : أولى. وقرأ نافع والكسائي بفتح «يوم » على أنه اكتسب البناء من المضاف إليه. وقرأ الباقون بالكسر إِنَّ رَبَّكَ هُوَ القوي العزيز القادر الغالب الذي لا يعجزه شيء.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:وقد أخرج أبو الشيخ، عن السديّ هُوَ أَنشَأَكُمْ منَ الأرض قال : خلقكم من الأرض. وأخرج ابن جرير، وابن أبي حاتم، وأبو الشيخ، عن مجاهد واستعمركم فِيهَا قال : أعمركم فيها. وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن زيد واستعمركم فِيهَا قال : استخلفكم فيها. وأخرج ابن جرير، وأبو الشيخ، عن مجاهد فَمَا تَزِيدُونَنِي غَيْرَ تَخْسِيرٍ يقول : ما تزدادون أنتم إلا خساراً. وأخرج ابن أبي حاتم، وأبو الشيخ، عن عطاء الخراساني نحوه. وأخرج ابن أبي حاتم، عن ابن زيد، في قوله : فَأَصْبَحُواْ فِي دِيَارِهِمْ جاثمين قال : ميتين. وأخرج ابن جرير، وابن أبي حاتم، عن ابن عباس كَأَن لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا قال : كأن لم يعيشوا فيها. وأخرج ابن أبي حاتم، وأبو الشيخ، عنه، قال : كأن لم يعمروا فيها. وأخرج ابن أبي حاتم، عن قتادة، قال : كأن لم ينعموا فيها.