(فلما جاء أمرنا) أي عذابنا أو أمرنا بوقوع العذاب (نجينا صالحاً والذين آمنوا معه برحمة) عظيمة (منا) قد تقدم تفسير هذا في قصة هود، والباء للسببية أو للمصاحبة وهي بالنسبة إلى صالح النبوة وبالنسبة إلى المؤمنين الإيمان (و) نجيناهم (من خزي يومئذ) وهو هلاكهم بالصيحة، وسمي خزياً لأن فيه خزياً للكفار والخزي الذل والمهانة، وقيل من عذاب يوم القيامة والأول أولى ويومئذ بكسر الميم إعراباً وفتحها بناء لإضافته إلى مبنى، قال السيوطي: وهو الأكثر أي في الاستعمال وإلا فهما قراءتان سبعيتان على السواء (إن ربك هو القوي العزيز) القادر الغالب الذي لا يعجزه شيء والخطاب لرسول الله (- ﷺ -) والقصة تمت عند قوله يومئذ.
صفحة رقم 208فتح البيان في مقاصد القرآن
أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي
عبد الله بن إبراهيم الأنصاري