ثم يقول الحق سبحانه :
فلما جاء أمرنا نجينا صالحا والذين آمنوا معه برحمة منا ومن خزي يومئذ إن ربك هو القوي العزيز ( ٦٦ ) :
فحين شاء الحق أن ينزل العذاب بثمود، بعد مضي المدة التي أنذروا بنزول العذاب بعدها، نجى الحق صالحا عليه السلام والذين آمنوا برسالته من الهلاك، فحفظهم رحمة الله، لأنهم آمنوا بما نزل على صالح من منهج، ولم يعان المؤمنون برسالة صالح ما عانى منه قوم ثمود من الذل والفضيحة.
هذا الذل وتلك الفضيحة التي حاقت١ بثمود.
ويذيل الحق سبحانه الآية الكريمة بقوله : .. إن ربك هو القوي العزيز ( ٦٦ ) [ هود ] : هذا خطاب لمحمد صلى الله عليه وسلم تسلية وتسرية عنه وتقوية لعزمه، فالحق سبحانه مقتدر يأخذ كل كافر، ولا يغلبه أحد ولا يعجزه شيء، وفي هذا إنذار لمن كفروا برسالة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
تفسير الشعراوي
الشعراوي