السماوات وَلَئِن
(٧) - يُخْبِرُ اللهُ تَعَالَى عَنْ قُدْرَتِهِ عَلَى الخَلْقِ، وَأَنَّهُ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ. وَكَانَ عَرْشُهُ قَبْلَ ذَلِكَ عَلَى المَاءِ (وَعَرْشُ الرَّحْمَنِ عَالِمِ الغَيْبِ لاَ تُدْرِكُهُ الحَوَاسُّ، وَلاَ تَتَصَوَّرُهُ أَفْكَارُ البَشَرِ، وَلاَ يَسْتَطِيعُونَ إِدْرَاكَ كُنْهِ اسْتِوَائِهِ عَلَيْهِ)، وَقَدْ خَلَقَ اللهُ البَشَرَ وَمَكَّنَهُمْ فِي الأَرْضِ لِيَخْتَبِرَهُمْ (لِيَبْلُوَهُمْ)، وَلِيَرَى أَيُّهُمْ سَيَكُونُ أَحْسَنَ عَمَلاً. وَلاَ يَكُونُ العَمَلُ حَسَناً إِلاَّ إِذَا كَانَ خَالِصاً للهِ، وَمًوَافِقاً لِلشَّرْعِ، وَمَتَى فَقَدَ العَمَلُ وَاحِداً مِنْ هَذِينِ الشَّرْطَيْنِ حَبطَ وَبَطَلَ. وَإِذَا أَخْبَرْتَ يِا مُحَمَّدُ، هَؤُلاَءِ المُشْرِكِينَ أَنَّ اللهَ سَيَبْعَثُهُمْ، بَعْدَ مَمَاتِهِمْ، كَمَا بَدَأَ خَلْقَهُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ، فَسَيَقُولُونَ: إِنَّهُمْ لاَ يُصَدِّقُونَ مَا تَقُولُ مِنْ وُقُوعِ البَعْثِ، وَلاَ يُؤْمِنُ بِمَا تَقُولُ إلاَّ مَنْ سَحَرْتَهُ أَنْتَ، فَهُوَ الذِي يُتَابِعُكَ وَيُصَدِّقُ قَوْلَكَ هَذَا.
لِيَبْلُوَكُمْ - لِيَخْتَبِرَكُمْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِأَمْرِكُمْ.
أَحْسَنُ عَمَلاً - أَكْثَرُ طَاعَةً للهِ، وَأَكْثَرُ تَوَرُّعاً عَنْ مُقَارَفَةِ مَحَارِمِهِ.
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد