ﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃ

وهو الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام وكان عرشه على الماء ليبلوكم أيكم أحسن عملا ولئن قلت إنكم مبعوثون من بعد الموت ليقولن الذين كفروا إن هذا إلا سحر مبين ولئن أخرنا عنهم العذاب إلى أمة معدودة ليقولن ما يحبسه ألا يوم يأتيهم ليس مصروفا عنهم وحاق بهم ما كانوا به يستهزؤون قوله عز وجل: لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً فيه أربعة أوجه: أحدها: يعني أيكم أتم عقلاً، قاله قتادة. الثاني: أيكم أزهد في الدنيا، وهو قول سفيان. الثالث: أيكم أكثر شكراً، قاله الضحاك. الرابع: ما روى كليب بن وائل عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: (أَيُكُم أَحْسَنُ عَمَلاً) أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَقْلاً وَأَوْرَعُ عَن مَحَارِمِ اللَّهِ تَعَالَى، وَأَسَرَعُ فِي طَاعَةِ اللَّهِ (.

صفحة رقم 459

قوله عز وجل: ولئن أخْرنا عنهم العذاب إلى أمة معدودة فيه وجهان: أحدهما: يعني إلى فناء أمة معلومة، ذكره علي بن عيسى. الثاني: إلى أجل معدود، قاله ابن عباس ومجاهد وقتادة وجمهور المفسرين. وتكون الأمة عبارة عن المدة، واصلها الجماعة فعبر بها عن المدة لحلولها في مدة. ليقولن ما يحبسه يعني العذاب. وفي قولهم ذلك وجهان: أحدهما: أنهم قالوا ذلك تكذيباً للعذاب لتأخره عنهم. الثاني: أنهم قالوا ذلك استعجالاً للعذاب واستهزاء، بمعنى ما الذي حبسه عنا؟

صفحة رقم 460

النكت والعيون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي

تحقيق

السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
عدد الأجزاء 6
التصنيف التفسير
اللغة العربية