ﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁ

قال يا قوم أرأيتم إن كنت على بينة بصيرة وبيان واضح من ربي بالوحي والنبوة ورزقني منه أي من اله بلا كد مني في تحصيله حال من رزقا قدم عليه لكون نكرة رزقا حسنا حلالا قيل كان شعيب عليه السلام كثير المال، وجواب الشرط محذوف تقديره فهل يجوز لي أن أخون في وحيه وأخالفه في أمره ونهيه، وهو اعتذار عما أنكروا عليه من مخالفة دين القوم وما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه يعني ما أريد أن ارتكب ما أنهاكم عنه فلو كان ثوابا ما تركته ولكني أحب لكم ما أحب لنفسي وأكره لكم ما تركت ما هو فاعله إن أريد بالنهي عن الإشراك والتطفيف والمر بالتوحيد والإيفاء إلا الإصلاح يعني إصلاحكم وإخلاء العالم من الفساد ما استطعت ما مصدرية واقعية موضع الظرف أي مدة استطاعتي للإصلاح وما دمت متمكنا منه لا آلوا جهدا أو موصولة بدل من الإصلاح أي المقدار الذي استطعته أو إصلاح ما استطعته فحذف المضاف وما توفيقي قرأ نافع وأبو عمرو وابن عامر بفتح الياء والباقون بإسكانها والتوفيق جعل الأسباب موافقا للمطلوب الخير، يعني ما يتيسر لي إصابة الحق والصواب إلا بالله أي بهدايته ومعونته عليه توكلت فإنه القادر المتمكن على كل شيء وما عداه عاجز في حد ذاته بل معدوم ساقط عن درجة الاعتبار، وفيه إشارة إلى محضر التوحيد الذي هو أقصى مراتب العلم بالمبتدأ، والتوكل من مقامات الصوفية العلية رحمهم الله وإليه أنيب أي ارجع فيما ينزل بي من النوائب، وقيل : في المعاد وهو أيضا يفيد الحصر بتقديم الصلة على الفعل، والإنابة طلب التوفيق لإصابة الحق فيما يأتي ويذر من الله والاستعانة في مجامع الأمور و الإقبال عليه بشر أشره، وفيه قطع لإطماع الكفار وإظهار لعدم المبالاة بهم وتهديد لهم بالرجوع إلى الله للجزاء

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير