ﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘ

قوله عز وجل : قال يا قوم أرهطي أعز عليكم من الله أي تراعون رهطي فيّ ولا تراعون الله فيّ.
واتخذتموه وراءَكم ظهرياً فيه أربعة تأويلات :
أحدها : أطرحتم أمره وراء ظهوركم لا تلتفتون إليه ولا تعملون به، قاله السدي، ومنه قول الشاعر(١) :

. . . . . . . . . وجَدْنا بني البرصاءِ من وَلَدِ الظّهْرِ
أي ممن لا يلتفت إليهم ولا يعتد بهم.
الثاني : يعني أنكم حملتم أوزار مخالفته على ظهوركم، قاله السدي، من قولهم حملت فلاناً على ظهري إذا أظهرت عناده.
الثالث : يعني أنكم جعلتم الله ظهرياً إن احتجتم استعنتم به، وإن اكتفيتم تركتموه. كالذي يتخذه الجمَّال من جماله ظهرياً إن احتاج إليها حمل عليها وإن استغنى عنها تركها، قاله عبد الرحمن بن زيد.
الرابع : إن الله تعالى جعلهم وراء ظهورهم ظهرياً، قاله مجاهد.
إنّ ربي بما تعملون محيط فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : حفيظ.
الثاني : خبير.
الثالث : مُجَازٍ.
١ هو أرطاة بن سهية، وهذا عجز البيت،
وصدره: فمن مبلغ أبناء مرة أننا...
انظر اللسان مادة ظهر..

النكت والعيون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي

تحقيق

السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
عدد الأجزاء 6
التصنيف التفسير
اللغة العربية