ﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘ

قوله تعالى: واتخذتموه : يجوز أن تكونَ المتعدية لاثنين، أولهما الهاء، والثاني «ظِهْرِيَّا». ويجوز أنْ يكونَ الثاني هو الظرف و «ظِهْرِياً» حالٌ، وأن تكونَ المتعدية لواحد، فيكون «ظِهْرِيَّاً» حالاً فقط. ويجوز في «وراءكم» أن يكونَ ظرفاً للاتخاذ، وأن يكونَ حالاً مِنْ «ظهريَّاً»، والضمير في «اتخذتموه» يعود على اللَّه؛ لأنهم يجهلون صفاتِه، فجعلوه أي: جعلوا أوامره ظِهْريَّاً، أي: منبوذَةً وراء ظهورهم.
والظِهْرِيُّ: هو المنسوبُ إلى الظَّهِيْر وهو مِنْ تغييرات النسب كما قالوا في أَمْس: إمْسِيّ بكسر الهمزة، وإلى الدَّهْر: دُهْرِيّ بضم الدال.
وقيل: الضمير يعودُ على العصيان، أي: واتخذتم العصيان عوناً على عداوتي، فالظِّهْرِيُّ على هذا بمعنى المُعِين المُقَوِّي.

صفحة رقم 379

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي

تحقيق

أحمد بن محمد الخراط

الناشر دار القلم
عدد الأجزاء 11
التصنيف التفسير
اللغة العربية