ﭴﭵﭶﭷﭸ

تمهيد :
سورة الفلق وسورة الناس سورتان كان النبي صلى الله عليه وسلم يتعوّذ بهما كل ليلة وكل صباح.
أخرج الترمذي، والنسائي، وابن ماجة، عن أبي سعيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتعوّذ من أعين الجان، ومن أعين الإنسان، فلما نزلت المعوذتان أخذ بهما وترك ما سواهماv. وقال الترمذي : حديث حسن صحيح.
وأخرج مالك، ورواه البخاري، وأبو داود، والنسائي، عن عائشة أن رسول الله صلى عليه وسلم كان إذا اشتكى يقرأ على نفسه بالمعوذتين وينفث، فلما اشتد وجعه كنت أقرأ عليه بالمعوذات وأمسح بيده عليه رجاء بركاتهاvi.
وأخرج أحمد، وأبو داود، والنسائي، أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أحد أصحابه أن يقرأ بهن كلما نام وكلما قام.
وفي حديث عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ بهن وينفث في كفّيه ويمسح بهما رأسه ووجهه وما أقبل من جسده. ( انظر تفسير ابن كثير ).
المفردات :
النفاثات : النفث : النفخ مع شيء من الريق.
العقد : ما أحكم ربطه حسّا كعقدة الحبل، أو معنى كعقد البيع والنكاح، والمراد : عقد السحر أو النميمة والفتنة بين الناس التي تقطع روابط الألفة.
التفسير :
٤- ومن شر النفّاثات في العقد.
المرأة الساحرة أو الكيّادة التي تفسد عقدة الزوجية بين الرجل وزوجته، أو تتزين وتتلون وتتحسّن أمام الزوج حتى يميل إليها ويتزوجها، ويطلّق زوجته الأولى.
وذهب الزمخشري في تفسير الكشاف وغيره من المفسرين إلى أن المراد من النفّاثات في العقد : من يمشون بين الناس بالنميمة ليقطعوا روابط المحبة، ويبددوا شمل المودة، فقد أفسدوا عقدة الصداقة، وحوّلوا الأحبة إلى العداوة أو الجفوة.

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

عبد الله محمود شحاتة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير