ﭴﭵﭶﭷﭸ

ومن شر النفاثات في العقد يعني السواحر اللاتي ينفثن في عقد الخيط حين يرقين عليها، وقيل : المراد بالنفاثات بنات لبيد بن الأعصم اللاتي سحرن النبي صلى الله عليه وسلم، والنفث النفخ مع ريق قليل، وقيل : إنه النفخ فقط.
واختلفوا في جواز النّفث في الرّقى والتّعاويذ الشّرعية المستحبة، فجوزه الجمهور من الصحابة والتابعين، ومن بعدهم، ويدل عليه حديث عائشة قالت :" كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا مرض أحد من أهله نفث عليه بالمعوذات " الحديث، وأنكر جماعة التّفل والنّفث في الرقى، وأجازوا النّفخ بلا ريق. قال عكرمة : لا ينبغي للرّاقي أن ينفث، ولا يمسح، ولا يعقد، وقيل : النفث في العقد إنما يكون مذموماً إذا كان سحراً مضراً بالأرواح والأبدان، وإذا كان النفث لإصلاح الأرواح والأبدان وجب أن لا يكون مذموماً، ولا مكروهاً ؛ بل هو مندوب إليه.

لباب التأويل في معاني التنزيل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علاء الدين علي بن محمد بن إبراهيم بن عمر الشيحي

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت
سنة النشر 1415
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية