ﭤﭥﭦﭧ ﭩﭪﭫﭬ ﭮﭯﭰﭱﭲ ﭴﭵﭶﭷﭸ ﭺﭻﭼﭽﭾ

سورة الفلق
مختلف فيها وهي خمس آيات مكية
[سورة الفلق (١١٣) : الآيات ١ الى ٥]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (١) مِنْ شَرِّ ما خَلَقَ (٢) وَمِنْ شَرِّ غاسِقٍ إِذا وَقَبَ (٣) وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثاتِ فِي الْعُقَدِ (٤)
وَمِنْ شَرِّ حاسِدٍ إِذا حَسَدَ (٥)
قوله تعالى: قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ يعني: قل يا محمد أعتصم وأستعيذ وأستعين بخالق الخلق، والفلق الخلق وأنما سمي الخلق فلقاً لأنهم فُلِقُوا من آبائهم وأمهاتهم ويقال: أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ يعني: بخالق الصبح، ويقال: فالق الحب والنوى قال الله تعالى: إِنَّ اللَّهَ فالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوى [الأنعام: ٩٥] وقال فالِقُ الْإِصْباحِ [الأنعام: ٩٦] ويقال الفلق واد في جهنم، ويقال: جب فِي النَّارِ.
وروي عن النبيّ صلّى الله عليه وسلم أنه قال: «الفَلَقُ شَجَرَةٌ فِي جَهَنَّمَ فَإِنْ أَرَادَ الله أنْ يُعَذِّبَ الكَافِرَ بِأَشَدِّ العَذَابِ يَأْمُرُهُ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ ثَمَرِهَا».
وروي عن كعب الأحبار أنه دخل في بعض الكنائس التي للروم فقال: أخسر عمل وأضلُّ قوم قد رضيت لكم بالفلق فقيل له ما الفلق يا كعب؟ قال: بئر في النار إذا فتح بابها صاح جميع أهل النار من شدة عذابها.
ثم قال عز وجل: مِنْ شَرِّ ما خَلَقَ قال الجن والإنس وقال الكلبي من شر ما خلق يعني: من شر ذي شر. ثم قال عز وجل: وَمِنْ شَرِّ غاسِقٍ إِذا وَقَبَ يعني: ظلمة الليل إذا دخل سواد الليل في ضوء النهار ويقال: إِذا وَقَبَ يعني: إذا جاء وأدبر وقال القتبي:
الغاسق الليل والغسق الظلمة ويقال: الغاسق القمر إذا انكسف واسودّ وإِذا وَقَبَ يعني:
إذا دخل في الكسوف.
ثم قال تعالى: وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثاتِ فِي الْعُقَدِ يعني: الساحرات المهيجات اللواتي ينفثن في العقد ثم قال عز وجل: وَمِنْ شَرِّ حاسِدٍ إِذا حَسَدَ يعني: كل ذي حسد أراد به لبيد بن

صفحة رقم 636

أعصم اليهودي ويقال لبيد بن عاصم. وروى الأعمش عن يزيد بن حيان عن زيد بن أرقم قال سحر النبيّ صلّى الله عليه وسلم رجلٌ من اليهود عقد له عقداً فاشتكى لذلك أياماً فأتاه جبريل- عليه السلام- فقال له: إن رجلاً من اليهود سحرك فبعث عليّا رضي الله عنه واستخرجها فحلّها فجعل كلما حل عقدة وجد النبي صلّى الله عليه وسلم لذلك خفة حتى حلها كلها فقام النبيّ صلّى الله عليه وسلم كأنما نشط من عقال فما ذكر النبيّ صلّى الله عليه وسلم ذلك لليهود.
وروي في خبر آخر أن لبيد بن أعصم اتخذ لعبة للنبي صلّى الله عليه وسلم وأخذ من عائشة رضي الله عنها فأفحل رسول الله صلّى الله عليه وسلم فجعل في اللعبة أحد عشرة عقدة ثم ألقاها في بئر، وألقى فوقها صخرة فاشتكى من ذلك رسول الله صلّى الله عليه وسلم شكواً شديداً فصارت أعضاؤه مثل العقد فبينما رسول الله صلّى الله عليه وسلم بين النائم واليقظان إذ أتاه ملكان أحدهما جلس عند رأسه والآخر عند قدميه فالذي عند قدميه يقول للذي عند رأسه ما شكواه قال السحر قال: من فعل به؟ قال لبيد بن أعصم اليهودي قال فأين صنع السحر قال في بئر كذا قال: ماذا رأوه يبعث إلى تلك البئر فنزح ماؤها فإنه انتهى إلى الصخرة فإذا رأها فليقلعها فإن تحتها كؤبة وهي كؤبة قد سقطت عنقها وفيه إحدى عشرة عقدة فيحرق في النار فيبرأ إن شاء الله تعالى فاستيقظ النبيّ صلّى الله عليه وسلم وقد فهم ما قالا فبعث عمار بن ياسر وعليا رضي الله عنهما إلى تلك البئر في رهط من أصحابه فوجدوها كما وصف النبيّ صلّى الله عليه وسلم لهم فنزلت هاتان السورتان وهي إحدى عشرة آية فكلما قرأ آية حل منها عقدة حتى انحلت كلها ثم أحرقها بالنار فبرأ رسول الله صلّى الله عليه وسلم وروي في بعض الأخبار عن النبيّ صلّى الله عليه وسلم أنه قال: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ وقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ما سأل منها سائل ولا استعاذ مستعيذ بمثلها قط وهذه الآية دليل أن الرقية جائزة إن كنت بذكر الله تعالى وبكتابه والله أعلم بالصواب.

صفحة رقم 637

[الجزء الاول]

ترجمة المؤلف
«١»
اسمه
: هو نصر بن محمد، بن أحمد، بن إبراهيم، أبو الليث، الفقيه السمرقندي، المشهور ب: إمام الهدى.
وذكر له كحالة في «معجم المؤلفين» صفاتا منها: «فقيه، مفسر، محدث، حافظ، صوفي» اه.
أما كونه فقيها فهذا صحيح، كونه ذكر في عدد من «طبقات الحنفية». ويدل على فقهه وسعة علمه كتابيه: «المقدمة في الفقه»، «وشرح الجامع الصغير».
وهو مفسر أيضا، يدل على ذلك كتابه هذا «بحر العلوم» وقد ذكره الداوودي في «طبقات المفسرين».
أما عن أنه محدث حافظ «٢» ففي ذلك نظر، فقد قال الذهبي في «سير أعلام النبلاء» : وتروج عليه الأحاديث الموضوعة إلّا أن له رواية، يروي عن: محمد بن الفضل بن أنيف البخاري اه.
وروى عنه: أبو بكر محمد بن عبد الرحمن الترمذي، وغيره.
وهو صوفي له باع في علومهم، فمن ذلك كتابه: «بستان العارفين».
وفي «طبقات الحنفية» للكنوي: أنه أخذ عن، أبي جعفر الهندواني، عن أبي القاسم الصفار، عن نصير بن يحيى، عن محمد بن سماعة، عن أبي يوسف.
وهو حنفي المذهب ذكر ذلك في «تاج التراجم»، و «الجواهر المضية»، و «الفوائد البهية» وغير ذلك. وقد أخطئوا في «دائرة المعارف الإسلامية» «٣» حيث عدّوه فقيها حنبليا.
مؤلفاته
: ١- بحر العلوم، كتاب في التفسير.
وقد شكّك الزركلي في «الأعلام» «٤» في نسبة هذا المخطوط إلى أبي الليث السمرقندي، مقلدا بذلك حاجي خليفة في «كشف الظنون» «٥» ونسبه إلى سمرقندي آخر اسمه: علي، من أبناء المائة التاسعة.
(١) أنظر ترجمته في: طبقات المفسرين ٢/ ٣٤٥، سير أعلام النبلاء ١٦/ ٣٢٢، تاج التراجم ٥٨- ٥٩، الجواهر المضيئة ٢/ ١٦٠، الفوائد البهية ٢٢١، كشف الظنون ٢٤٣، ٣٣٤، معجم المؤلفين ١٣/ ٩١، معجم سركيس ١٠٤٥، إيضاح المكنون ١/ ٤٧٤.
(٢) أخطأ كحالة في معجم المؤلفين ١٣/ ٩١ فقد أحاله إلى «تذكرة الحفاظ» ولم يذكره الذهبي.
(٣) دائرة المعارف الإسلامية- النسخة المصرية- ١/ ٣٩٦.
(٤) الأعلام ٨/ ٢٨.
(٥) كشف الظنون ١/ ٢٢٥.

صفحة رقم 3

والصواب أنه لأبي الليث نصر بن محمد السمرقندي، المترجم له.
إلّا أن كلام حاجي خليفة صحيح من حيث نسبة تفسير «بحر العلوم» إلى علاء الدين علي بن يحيى السمرقندي القرماني، المتوفى في حدود سنة ٨٦٠ ب: لارندة. وهو شيخ علاء الدين البخاري. إلا أنه لم يتنبه إلى وجود تفسيرين لسمرقنديين يحملان نفس العنوان. ولقد ذكر في «الشقائق النعمانية» أنه لم يكمله، بل بلغ فيه إلى سورة المجادلة. بينما «بحر العلوم» الذي ألفه أبو الليث نصر بن محمد السمرقندي فهو تام- وسيأتي في وصف المخطوطة بيان ذلك-.
ففي فهرس «المكتبة العبدلية» «١» نسخة من مخطوطة «بحر العلوم» لعلاء الدين علي بن يحيى السمرقندي المتأخر. الجزء الأول- من سورة الفاتحة، وتنتهي إلى قوله تعالى، وَجَعَلْنا قُلُوبَهُمْ قاسِيَةً من سورة المائدة... وفيه ما نصه: نسخت مسودة كتاب علاء الدين السمرقندي المسمى «ببحر العلوم» فوق لفظ نسخت- يعني: ولي بن مصطفى بن إسحاق، من أحباس الوزير خير الدين على المكتبة الصادقية سنة ١٢٩٢.
ومن مؤلفاته أيضا.
٢- تنبيه الغافلين. ط.
٣- خزانة الفقه، على مذهب أبي حنيفة. ط.
٤- وبستان العارفين في الآداب الشرعية. ط.
٥- عمدة العقائد. خ.
٦- فضائل رمضان. خ.
٧- المقدمة، في الفقه. ط.
٨- شرح الجامع الصغير، في الفقه.
٩- عيون المسائل، خ.
١٠- دقائق الأخبار في بيان أهل الجنة وأهوال النار. خ.
١١- مختلف الرواية، في الخلافيات بين أبي حنيفة ومالك والشافعي. خ.
١٢- شرعة الإسلام، فقه. خ.
١٣- النوازل من الفتاوى. خ.
١٤- تفسير جزء عم يتساءلون، موجز. خ.
١٥- رسالة في أصول الدين. خ.

(١) أنظر فهرس جامع الزيتونة، المكتبة العبدلية ص (٤٠).

صفحة رقم 4

وفاته
: قال الكنوي: ذكر صاحب «مدينة العلوم» وفاته ليلة الثلاثاء لإحدى عشرة خلت من جمادي الآخرة سنة ٣٩٣، وذكر علي القاري في طبقاته: أنه مات بكورة بلخ سنة ٣٧٦، وذكر هو في «شرح الشفا» لعياض أنه مات سنة ٣٧٣ هـ، وذكر صاحب «الكشف»، وفاته عند ذكر «البستان»، و «التفسير»، و «تنبيه الغافلين» سنة ٣٢٥، وعند ذكر «خزانة الفقه»، سنة ٣٨٣. وسيأتي عن الكفوي أنه مات سنة ٣٧٣.
وصف المخطوط
اعتمدنا في تحقيق هذا التفسير على مخطوطتين. الأولى: بدار الكتب المصرية. رقم ٥٦ تفسير.
خطها: نسخ دقيق واضح، ميزت الآيات بالحمرة، والتفسير بالمداد الأسود.
أوراقها: ٥٤٣.
مسطرتها: ٢٩.
وفي آخرها ذكر تاريخ الفراغ من كتابتها في يوم الأحد مستهل محرم من سنة ٩٩٢ هـ.
وقد اعتبرناها النسخة الأصل، لأنها أكثر ضبطا وقليلة الأخطاء.
والثانية: هي نسخة جامعة «أدينبرج» رقم ٣٦٨٨ مكتبة شستربيتي. فيها نقص لأربع سور من الحجر إلى آخر الكهف. وهي في أربعة أجزاء.
خطها: مشرقي.
أوراقها: ٣٥٢ مسطرتها: ٢٤ في أولها فهرس المواضع السور وللمواضيع.
ولم يظهر تاريخ النسخ عليها. إلا أن هذه النسخة تعتبر متقدمة بالنسبة للمخطوطة الأولى، وهناك تباين ظاهر بين المخطوطتين بالنسبة للنص، وكأن هذه المخطوطة مسودة لكثرة الأخطاء التي فيها- وهي ليست كذلك- ووجود تقديم وتأخير بين بعض الجمل والعبارات، إضافة إلى الأخطاء النحوية والصرفية الموجودة.
ولم نشر إلى اختلاف النسختين لعدم ضرورة ذلك، ولاعتبار النسخة الأولى هي النسخة الصحيحة نسبيا والمعتمدة في التحقيق، أما النسخة الثانية فقد استخدمناها كنسخة مساعدة في حال التعذر في قراءة نص ما، أو في حال وجود اضطراب أو إشكال.

صفحة رقم 5

آخر المخطوطة من التفسير، وتنتهي بتفسير سورة الناس. وعليها تاريخ النسخ آخر المخطوطة لوحة (ب) وتنتهي بتفسير سورة الناس وعليها تاريخ النسخ ٦٤٤

صفحة رقم 10

بسم الله الرحمن الرحيم

مقدمة المصنف

باب الحث على طلب التفسير


قال: أخبرنا أبو الفضل جبريل بن أحمد اليوناني قال: أنبأنا أبو محمد لقمان بن حكيم بن خلف الفرغاني بأوزكندة قال: حدثنا الفقيه أبو الليث نصر بن محمد بن إبراهيم السمرقندي رحمة الله عليه، قال: أخبرنا أبو جعفر محمد بن الفضل قال: أخبرنا محمد بن جعفر الكرابيسي، قال: حدثنا إبراهيم بن يوسف قال: حدّثنا وكيع، عن سفيان الثوري، عن أبي إسحاق، عن مرة الهمذاني قال: قال ابن مسعود رضي الله عنه: من أراد العلم فليثر القرآن- وفي رواية أخرى فليؤثر القرآن- فإن فيه علم الأولين والآخرين. وروي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال: مَا من شيء إلا وعلمه في القرآن غير أن آراء الرجال تعجز عنه.
حدّثنا أبو جعفر محمد بن الفضل قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا إبراهيم بن يوسف قال: حدثنا محمد بن الفضل الضبّي، عن عطاء بن السائب عن أبي عبد الرحمن السّلمي، قال: حدثنا من كان يقرئنا من أصحاب رسول الله ﷺ أنهم كانوا يقرءون على النبيّ صلّى الله عليه وسلم عشر آيات فلا يأخذون في العشر الأخرى، حتى يعلموا ما فيها من العلم والعمل.
قال الفقيه: حدثنا أبي قال: حدّثنا أبو بكر محمد بن أحمد المعلم قال: حدثنا أبو عمران الفريابي قال: حدثنا عبد الرحمن بن جبير بن حبيب قال: حدثنا داود بن المخبر قال:
حدّثنا عباد بن كثير، عن عبد خير، عن علي بن أبي طالب- رضي الله عنه-: أن النبيّ صلّى الله عليه وسلم قال في خطبته: «أَيُّها النّاس، قد بين الله لكم في محكم كتابه ما أحلّ لكم وما حرّم عليكم، فأحلوا حلاله، وحرموا حرامه، وآمنوا بمتشابهه، واعملوا بمحكمه، واعتبروا بأمثاله» قال: فلما أمر النبيّ صلّى الله عليه وسلم بأن يحل حلاله ويحرم حرامه، ثم لا يمكن أن يحل حلاله، ويحرم حرامه إلا بعد ما يعلم تفسيره. ولأن الله تعالى أنزل القرآن هدى للناس، وجعله حجة على جميع الخلق لقوله: وَأُوحِيَ إِلَيَّ هذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ [الأنعام: ١٩] فلما كان القرآن حجة على

صفحة رقم 11

العرب والعجم، ثم لا يكون حجة عليهم إلا بعد تفسيره برأيه، فدلّ ذلك على أن طلب تفسيره وتأويله واجب.
ولكن لا يجوز لأحد أن يفسر القرآن من ذات نفسه برأيه، ما لم يتعلم ويعرف وجوه اللغة وأحوال التنزيل، لأنه روي في الخبر ما حدثنا به محمد بن الفضيل قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا إبراهيم بن يوسف قال: حدثنا وكيع عن سفيان، عن عبد الأعلى، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما، عن النبيّ صلّى الله عليه وسلم أنه قال: «من قال في القرآن بغير علم، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ». وروى أبو صالح، عن ابن عباس- رضي الله عنهما- عن النبيّ صلّى الله عليه وسلم أنه قال: «من فسّر القرآن برأيه فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ».
قال الفقيه: حدثنا محمد بن الفضيل قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا إبراهيم بن يوسف قال: حدثنا أبو حفص، عن ابن مجاهد قال: قال رجل لأبي: أنت الذي تفسر القرآن برأيك؟ فبكى أبي ثم قال: إني إذا لجريء. لقد حملت التفسير عن بضعة عشر رجلا من أصحاب النبيّ صلّى الله عليه وسلم رضي الله عنهم.
وروي عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه أنه سئل عن قوله تعالى: وَفاكِهَةً وَأَبًّا [عبس: ٣١] فقال: لا أدري ما الأبّ. فقيل له: قل من ذات نفسك يا خليفة رسول الله. قال:
أيّ سماء تظلّني وأي أرض تقلّني، إذا قلت في القرآن بما لا أعلم. فإذا لم يعلم الرجل وجوه اللغة وأحوال التنزيل، فتعلم التفسير وتكلف حفظه فلا بأس بذلك، ويكون ذلك على سبيل الحكاية. والله أعلم.

صفحة رقم 12

بحر العلوم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الليث نصر بن محمد بن أحمد بن إبراهيم السمرقندي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية