ﭺﭻﭼﭽﭾ

١٣٥٤- الحسد : تمني القلب زوال النعمة عن المحسود، واتصالها بك، وهو أخف الحسدين. وشرهما : تمني زوالها، وإن لم تصل إليك.
وأصل تحريمه : الكتاب والسنة والإجماع :
فالكتاب : قوله تعالى : ومن شر حاسد إذا حسد ، أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله ١.
والسنة : قوله عليه السلام : " لا تحاسدوا ولا تدابروا ولا تباغضوا، وكونوا عباد الله إخوانا " ٢
وأجمعت الأمة على تحريمه.
والفرق بينه وبين الغبطة : تمني مثل ما لغيرك، لا عين ما لغيرك، وقد يعبر عنها بالحسد لما بينهما من المشابهة. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا حسد إلا في اثنتين : رجل آتاه الله القرآن يقوم به آناء الليل وأطراف النهار، ورجل آتاه الله مالا فهو ينفقه آناء الليل وأطراف النهار " ٣ أي : لا غبطة إلا في هاتين على وجه المبالغة. وهي أول معصية عصي الله بها في الأرض : حسد إبليس آدم. ( نفسه : ١٣/٢٥٠ )
١٣٥٥- خصص الله تعالى الحاسد بقوله : ومن شر حاسد إذا حسد ، ففائدة التخصيص بقوله : إذا حسد ليتقى الحسد الفعلي ؛ لأنه الباعث على أذية المحسود بخلاف الحكمي. ( نفسه : ٥/٣٠٦ )
١٣٥٦- فائدة : قوله تعالى : ومن شر حاسد إذا حسد إنما قيد بقوله : إذا حسد إشارة إلى الحسد الفعلي، فإن الحكمي هو الحسد المقدر، لا يضر المحسود، وإنما يضر الحسد الفعلي، فلذلك قيد بقبوله : إذا حسد . ( الأمنية في إدراك النية، مطبوع مع كتاب " الإمام القرافي وأثره... " : ٥٢٩.

١ - سورة النساء : ٥٤..
٢ - خرجه البخاري في كتاب "الأدب"، عن مالك : ح: ٥٦٠٤. صحيح مسلم : كتاب البر والصلة والآداب، ح: ٤٦٤١. والترمذي كتاب البر والصلة، ح: ١٨٥٠..
٣ - خرجه البخاري في كتاب "فضائل القرآن" ح: ٤٦٣٧. والترمذي في كتاب "البر والصلة" ح: ١٨٥٩..

جهود القرافي في التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس شهاب الدين أحمد بن إدريس بن عبد الرحمن الصنهاجي القرافي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير